مختارات من:

سلامة البشرية في سلامة البيئة

المحرر

مربات الضغط العالى ..
أطيب المربات وأعظمها نفعا وأطولها بقاء..


يؤثر عن أحد كبار المسؤولين في ميدان الصناعة في فرنسا قوله: لو تسنى لنا إجراء مقارنة علمية دقيقة بين صناعة المواد الغذائية في اليابان وفي أوروبا، لتبين لنا أن صناعتنا متخلفة، وأن تخلفها عن الصناعة اليابانية يبلغ 4 سنوات أو يزيد..

أما المسؤول الكبير فهو المسيو فيليب موجوان Mauguin مدير قسم الضغط العالي في وزارة البحث العلمي، وقد أدلى بشهادته الموجزة تلك عقب الأبحاث المكثفة التي أجراها على مربات الفواكه المبتكرة الجديدة التي أنتجتها أخيرا بعض المصانع في اليابان..

أما السر الذي يميز هذه المنتجات الجديدة المبتكرة على المربات التقليدية وما إليها من مواد غذائية معلبة.. ففي أسلوب صنعها، فهي تصنع بأسلوب الضغط العالي خلافا للمنتجات التقليدية التي تصنع بأسلوب الحرارة.. والفارق كبير بين الأسلوبين.

فبينما الحرارة لا تقف عند الفتك بالطفيليات بل إنها تبطش بالفيتامينات والأملاح المعدنية التي في الفواكه وسائر الأطعمة بنسبة لا تقل عن (30%) ثم إنها تغير طعمها قليلا أو كثيرا.. نرى أن أسلوب الضغط العالي يقف عند قتل البكتريا.. دون أن يغير من نكهة الأطعمة أو طعمها.. أو ينتقص من قيمتها الغذائية التي يبقي عليها 100%، أضف إلى ذلك أنه يعمل على تنظيف تلك الأطعمة ويخلصها من جميع شوائبها.. ثم إن أسلوب الضغط العالي هذا يضمن الحفاظ على طزاجة الفواكه إلى أجل غير مسمى.. أو أجل مسمى ولكنه بعيد بعيد..

وقد لا يكون علماء اليابان رواد هذا الأسلوب بالمفهوم النظري، ولكنهم رواده ولا ريب بمفهومه العملي، ومن حيث تطبيقه في مجال صناعة تعليب الأطعمة.

فقد درجت شركة أوزاكا على البدء بتعبئة الفواكه في علب بلاستيكية زنة الواحدة منها 120 غراما.. وتضيف إليها السكر والبكتين Pectin بمقادير محددة ثم تغلق العلب إغلاقا محكما.. وتبدأ بعد ذلك، مرحلة الضغط العالي..

ومن شأن هذا الضغط أن يحطم العفن والخمائر وسائر الميكروبات الأخرى التي في الفواكه.. ومن شأنه أيضا أن يمزق غشاء الخلايا.. خلايا تلك الفواكه.. وبذلك تنبعث نكهتها.. دون أن تتفتت كتلتها..


طب النبات مقبل على ازدهار
إعادة النظر في أساليب العلاج البديلة!


من المعروف أن الولايات المتحدة الأميركية كانت ومازالت الدولة المتقدمة الوحيدة التي لا تشجع معالجة الأمراض بالأساليب البديلة.. كالتداوي بالأعشاب والتدليك والمعالجة بعصارة الزهور أو الزيوت الطيارة أو العطور. فبينما تلقى هذه الأساليب وأمثالها تشجيعا كبيرا في إنكلترا وفرنسا وألمانيا وروسيا وخاصة في كندا، ناهيك عن الصين واليابان، نرى أن حكومة واشنطن اتخذت موقفا حذرا، إن لم نقل عدائيا، من تلك الأساليب. وقد يعزى ذلك إلى وكالة الغذاء والدواء ( F D A) التي بلغ من تزمتها وتمسكها بالشكليات وصرامة أنظمتها أن بدت وكأنها تضع العراقيل في طريق تلك الأساليب، أساليب العلاج البديل. لا عجب إذن أن امتنعت شركات التأمين في الولايات المتحدة عن دفع رسوم العلاج، إن كان ذلك العلاج قد تم بأحد أساليب العلاج البديل. ولا غرابة أن دأب موظفو الدولة المعنيون على مضايقة الذين يمارسون المعالجة بتلك الأساليب، إن لم نقل على مصادرتهم.

من هنا كان القرار الجديد الذي اتخذته حكومة واشنطن مفاجأة كبرى بالنسبة إلى شتى الأوساط والهيئات الطبية في مشارق الأرض ومغاربها. أما بالنسبة إلى ممارسي أساليب العلاج البديل، فقد كان القرار المذكور بمثابة الهدية النفيسة المذهلة التي جاءتهم بها السنة الجديدة (1993) مذهلة لأنها صادرة عن حكومة واشنطن المعروفة بعدائها للأساليب البديلة، ونفيسة لثقتهم بأن تلك الحكومة قد تصبح أكبر نصير لتلك الأساليب في مستقبل قريب.

ويقضي القرار بإقامة دائرة أو وكالة حكومية تعكف على دراسة تلك الأساليب البديلة، وذلك بقصد التوصل إلى رد شاف ومقنع حول مدى فاعلية تلك الأساليب العلاجية: هل هي فعالة حقا، وإلى أي مدى؟ وأين تقف فاعليتها الحقيقية، وتبدأ فاعليتها المزعومة الوهمية؟!

ذلك أن الخرافات أحاطت ببعض تلك الأساليب ونسجت القليل أو الكثير عن فاعليتها. والمقرر أن تكون الوكالة المذكورة قد باشرت أعمالها في مطلع هذه السنة (1993) ذلك أن الكونجرس الأميركي، وهو الذي قرر إنشاء هذه الدائرة، حدث لها بداية سنة 1993 لمباشرة أعمالها، علما بأن المبلغ المبدئي الذي قرر تخصيصه لها قد يبلغ مليوني دولار. يقول الدكتور دين أورنيش في تقييم أو وصف قرار حكومة واشنطن بأنه يبلغ من الخطورة مثل ما بلغه القرار الذي أدى إلى تدمير جدار برلين..

والدكتور أورنيش غني عن التعريف.. فهو أحد كبار علماء جامعة كاليفورنيا (سان فرنسيسكو) إنه رائد أسلوب معالجة أمراض القلب التاجية الخطيرة بالحمية في الطعام وبالرياضة البدنية والروحية وفي منأى عن أية أدوية أو عمليات جراحية. وقد وضع أسلوبا موضع الاختبار في تجارب علمية عملية دقيقة فنجح في معالجة الانسداد ونقص التروية وغير ذلك من أمراض القلب، حيث فشلت الجراحة والأدوية.

المحرر مجلة العربي ابريل 1993

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016