مختارات من:

الجديد في العلم والطب

يوسف زعبلاوي

انقلاب في تصدير الأسلحة

صدر أخيرا تقرير مهم عن صناعة الأسلحة وتصديرها يبين حصص الدول الخمس الشهيرة في صناعة الأسلحة، وحصصها من تصديرها إلى دول العالم الثالث.. فقد بلغت حصة الولايات المتحدة من مبيعات الأسلحة إلى دولى العالم الثالث نحو 9% من المجموع الكلي سنة 1986 ثم قفزت حتى بلغت 60% سنة 1991.. وقل العكس تماما في حصة الاتحاد السوفياتي.. إذ بلغت 60% سنة 1986 ثم هوت وتدنت حتى بلغت 20% سنة 1991..

وغني عن البيان أن هذا التغير الكبير في حصص الدولتين الكبريين إنما يعزى إلى حرب الخليج، فيما يختص بالولايات المتحدة الأميركية.. وإلى الانحلال السياسي أو الانهيار، فيما يتصل بالاتحاد السوفياتي.


وتبقى اليابان متفوقة في أكثر من مجال !


البطالة هي علة العلل في نظام الاقتصاد الحر (الرأسمالي) كما هو معروف وقد بلغت سنة 1992 نسبة 11% من مجموع القوة العاملة في فنلندة، و 10.5% في اليونان و 9% في بريطانيا.. علما بأن هذه النسبة لم تجاوز 3.5% و 7% و 6% على التوالي قبل سنة واحدة فقط. أي سنة 1990.

وقل مثل ذلك في الولايات المتحدة حيث ارتفعت نسبة البطالة فيها من 5.5% سنة 1990 إلى 7.5% سنة 1992.

وينفرد الاقتصاد الياباني في خروجه على تلك القاعدة.. إذ لم تجاوز نسبة البطالة في اليابان 2% - 2.5% سنة 1990 وذهبت السنة المذكورة وجاءت سنة 1992 ولكن نسبة البطالة في اليابان بقيت هي هي: 2 - 2.5 %


جهاز جديد يكشف عن عيوب السيارات


السيارات المستعملة كانت ومازالت مصدر حيرة للتجار ومصدر خشية للمستهلكين.. ذلك أن السيارات القديمة المستعملة قد تبدو سليمة 100% بالرغم من الأعطال والعيوب الخافية.

ولكن الجهاز الجديد الذي ابتكرته أخيرا الشركات الأميركية جعل تلك الحيرة والخشية في خبر كان.. أو كاد. فهو عبارة عن مغناطيس قوي.. تضعه حيث تشاء من السيارة.. أو عند القطعة التي تشك في سلامتها. ثم تضغط على الزر فلا يلبث مؤشر المعيار في الجهاز أن يقف عند رقم ما فيما بين (1) و(10) فإن وقف عند (10) كانت قطعة السيارة التى اخترت فحصها سليمة 100%.. وإن وقف المؤشر دون رقم (10) بين رقمي (6) و (9) كانت القطعة بحاجة إلى فحص جديد.. أما إذا وقف المؤشر عند رقم (5) أو دونه.. كان معنى ذلك أن التلف الذي في تلك القطعة خفي، ولعله متعمد قصد إليه صاحب السيارة بصبغ القطعة أو معجنتها بالمواد البلاستيكية المناسبة..


مرض الزهايمر لم يعد مستعصيا


مرض الزهايمر هو أحد أمراض الشيخوخة التي قد تصيب المسنين بعضهم لا كلهم.. ومن شأن هذا المرض أن يفقد المصاب ذاكرته ولربما عقله أيضا.

وقد يعجب المرء، أو لا يعجب، لمدى انتشار هذا المرض.. إذ لا يقل عدد المصابين عن (4) ملايين نسمة وذلك في الولايات المتحدة وحدها..

وقد يعجب أيضا، أو لا يعجب، لفشل الطب الحديث في العثور على علاج ناجع لهذا المرض.

لعل أول ما يذكر في هذا الصدد هو أن استعصاء مرض الزهايمر على العلاج حتى الآن.. كان مرده بل سوء فهم المرضى.. ذلك أن الرواسب البروتينية (بتا أميلويد bata amyliod ) وهي الرواسب التي توجد في مخ المصاب وتكون محاطة بنيورونات ميتة.. هذه الرواسب اعتبرت نتيجة أو حصيلة لمرض الزهايمر.. بحيث أصبح العلاج الذي يحتاجه المرضى مستحضرا يعيق إنتاج البتا - أميلويد.. ولكن عملية تطوير هذا العلاج تستغرق سنوات.

أما المكتشفات التي توصل إليها ثلاثة فرقاء من العلماء الباحثين أحدهم في بوسطن والثاني في كليفلاند والثالث في سان فرنسيسكو، والتى نشرت تفاصيلها أخيرا المجلتان العلميتان المعروفتان: ناتشر Nature وسيانس SCience فقد أكدت أن مادة البتا - أميلويد مادة طبيعية تفرزها الخلايا السوية وتنتشر في الجسم كله.. في بلازما الدم وفى السائل الشوكي (Spinal Fluid ) وتوجد حتى في نيورونات الأجنة.. وما كان هذا الاكتشاف ممكنا لولا القفزات الواسعة التى قفزها العلم في مجال الأبحاث النووية ومجال الهندسة البيولوجية، وبفضل هذا التقدم العلمى تبين للعلماء أن مادة بتا - أميلويد قابلة للذوبان وغير ضارة.. وإن لم يتبين لهم حتى الآن فائدة بتا أميلويد في الأجسام السليمة..

ولكن ماذا عن العلاقة بين هذه المادة وبين رواسبها غير السوية التي توجد في أنسجة مخ المصاب بمرض الزهايمر لا محالة.. ؟ هل تظهر الرواسب نتيجة لتكاثر إفراز المادة السوية لدرجة غير سرية.. أم تبعا ما ينتاب التفاعلات الكيماوية التى تطرأ على المادة.. في مرحلة أو أخرى من المراحل التي تمر بها؟

ومهما يكن من أمر فقد أصبح فى إمكان العلماء دراسة جزيء بتا - أميلويد في طبق الاختبار.. بحيث يستطيعون رصد التفاعلات الكيماوية وتحديد الخطأ الذي قد تتعرض له والذي يؤدي إلى ظهور الرواسب السالفة الذكر.. وهكذا أصبح في إمكان العلماء أيضا التوصل إلى تشخيص مرض الزهايمر دونما صعوبة تذكر وتطوير العلاج الناجع له دون مزيد من تأخير.

يوسف زعبلاوي مجلة العربي ابريل 1993

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016