مختارات من:

كتابان جميلان عن أم كلثوم وعبدالوهاب

إلياس سحاب

عملاقا الغناء.. كما يراهما جهاد فاضل


إذا كان اسم العبقري سيد درويش قد استقر في تاريخ الربع الأول من القرن العشرين محطة تاريخية للتحوّل بين مدرستي القرن التاسع عشر والقرن العشرين في الموسيقى والغناء العربيين، فلا شك أن الاسمين اللذين ألقيا بظلالهما على امتداد تطور الموسيقى والغناء العربيين خلال القرن العشرين، هما اسما أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب. الأولى بصوتها وبألحان العباقرة الثلاثة الذين أحاطوا بها إحاطة السوار بالمعصم: محمد القصبجي وزكريا أحمد ورياض السنباطي، والثاني بصوته وألحانه.

ليس معنى ذلك - طبعًا - أن عصر أم كلثوم (وملحنيها) وعصر محمد عبدالوهاب، لم يشهد ظهور أعداد متلاحقة من عباقرة الموسيقى والغناء في شتى أرجاء الوطن العربي، وخاصة في مصر ولبنان، غير أن نظرة استعادية إلى تاريخ الموسيقى والغناء العربيين طوال القرن العشرين - خاصة بعد رحيل سيد درويش -، تقول إن هذين الاسمين ينتصبان في موقع عاصمة فنون الموسيقى والغناء عند العرب المعاصرين. وعلى أي حال، فقد كان محمد عبدالوهاب يحب أن يطلق على صوت أم كلثوم، لقب «عاصمة الأصوات العربية».

ومع أننا نعيش منذ سنوات في عصر الأغنية العربية الاستهلاكية، والموسيقى العربية الاستهلاكية (فيما عدا نماذج نادرة واستثنائية) تبتعد فيها عن آذان الأجيال العربية الجديدة فنون الغناء والموسيقى، التي أغرق بها القرن العشرين كل من أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، فإني من الفريق الذي يثق كل الثقة في أن الصحوة الديمقراطية التي تجتاح بعض أرجاء الوطن العربي في هذه الأيام، ستضع حدًا، وإن بشكل متدرج وبطيء ربما، لعصر الانحطاط الحضاري العربي، في كل المجالات، ومنها مجالا الغناء والموسيقى.

مهمة ثقافية عامة

ولا شك عندي بأننا عندما نبدأ في استعادة روح النهضة العربية الجديدة في فنون الغناء والموسيقى، فإن أول اسمين تاريخيين سنجدهما أمامنا للاقتداء بهما، هما اسما أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب.

من هنا، فإنني لم أستغرب أبدًا عندما قرأت عن صدور كتابين دفعة واحدة لجهاد فاضل عن قطبي الموسيقى والغناء العربيين في القرن العشرين: أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب.

كذلك، فإنني لم أستغرب أبدًا أن يتصدى لهذه المهمة عن قطبي الغناء والموسيقى، ناقد أدبي متخصص، فلطالما شكّل هذان الفنانان العملاقان على مدى القرن العشرين بطوله وعرضه، أحد أثرى ينابيع الثقافة العربية العامة، وأحد أثرى الينابيع التي صبّت في تكوين الوجدان العربي، من المحيط إلى الخليج، وهكذا، فإن الإحاطة بالزوايا المختلفة لسيرة هذين الفنانين الاستثنائيين، ليست فقط مهمة نقّاد الموسيقى والغناء وحدهم، لكنها أيضًا مهمة ثقافية عامة، تدعو إلى الانغماس في الكتابة عنها، كل مهتم بشئون الثقافة العربية المعاصرة، والحضارة العربية المعاصرة، خاصة إذا تذكّرنا أن أم كلثوم وعبدالوهاب كانا أكثر مطربي القرن العشرين تدرّبًا على ثقافة الشعر العربي الرفيع منذ نعومة أظافرهما، وأكثر مطربين ظلا على وفاء نادر لتقديم روائع الشعر العربي قديمه وحديثه، في أرقى ألوان الغناء الرفيع الذي قدّماه، ومنذ بداياتهما الأولى، حتى أواخر عمرهما الفني المديد.

أنتقل من هذه المقدمة الطويلة الضرورية - برأيي - إلى الحديث المباشر عن الجهد المشكور الذي بذله جهاد فاضل، في إلقاء أضواء جديدة على شخصيتي أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب في كتاب منفصل لكل منهما. وأبدأ بتناول ملاحظاتي العامة على الكتابين، قبل الانتقال المفصل إلى محتويات كل كتاب على حدة.

مبررات المغامرة

لا شك أن فكرة رئيسة قد سيطرت على ذهن جهاد فاضل، وكانت المحرّك الأساسي الذي دفعه إلى خوض مغامرة تناول سيرة هذين المطربين العملاقين، وهو المتخصص عادة في ملاحقة سير الشعراء والأدباء، وهي فكرة رفضه للأسلوب السائد في تناول سير كبار الفنانين عادة، وهو أسلوب يصفه جهاد فاضل بأنه غارق في تكلّف مصطنع يريد أن يلقي صورة مثالية على كبار الفنانين، بعيدًا عن حقائق حياتهم الخاصة، التي لابد أنها ملأى بكثير من ظلال وأضواء الحياة البشرية الواقعية، في كل حلوها، وكل مرّها. لذلك فهو يحاول من خلال بعض المراجع المهمة عن حياة أم كلثوم وعبدالوهاب، وبعض الوثائق التي وقع عليها، أن يرسم لهذين الفنانين سيرة واقعية، أقرب ما تكون إلى سيرتهما الحقيقية، لا إلى سيرتهما المتخيّلة، كما ترد عند بعض كتّاب هذه السير.

فهو في هذا المجال بذل جهدًا مشكورًا في كشف أسرار الحياة الزوجية لأم كلثوم، ليس بنَفَس فضائحي طبعًا، بل بنَفَس الاقتراب من حقائق الحياة الفعلية لهذه الفنانة الكبيرة، وفعل الشيء نفسه عند تناول سيرة عبدالوهاب، فبذل جهدًا مشكورًا أيضًا في إلقاء مزيد من الأضواء على العلاقة الخاصة التي كان لها أكبر الأثر في تكوين شخصية محمد عبدالوهاب، وهي علاقة التبنّي التي أحاطه بها أمير الشعراء أحمد شوقي، بين العامين 1924 و1932، حتى أنه يضع عنوانًا لهذا الفصل على شكل تساؤل يقول: هل كان صناعة شوقية؟

أخطاء فنية عابرة

غير أن التداخل بين السيرة الشخصية والسيرة الفنية لكل من أم كلثوم وعبدالوهاب، وهو تداخل ما كان من الممكن تجنّبه أو الابتعاد عنه، قد دفع المؤلف، وهو متخصص أصلاً في النقد الأدبي، لا النقد الموسيقي أو التاريخي الموسيقي، إلى ارتكاب بعض الهفوات عندما كان يضرب الأمثلة الفنية على هذه اللحظة أو تلك من حياة أم كلثوم أو عبدالوهاب. وهي هفوات لابد من إشارة عابرة إليها، علمًا بأن المؤلف لا يدّعي التصدّي للسيرة الفنية لكل من أم كلثوم وعبدالوهاب.

- في كتاب أم كلثوم يضرب مثالاً على بعض ما غنّته كوكب الشرق للزعيم جمال عبدالناصر، فيذكر أغنية «يا جمال يا حبيب الملايين»، والحقيقة التاريخية تقول إن هذه الأغنية هي لعبدالحليم حافظ، أما أغنية أم كلثوم المباشرة في مخاطبة عبدالناصر فهي «يا جمال يا مثال الوطنية».

- يؤكد المؤلف أن الخلود في أغنيات أم كلثوم كان فقط من نصيب أغنياتها العاطفية التي تتحدث عن الحب وأحواله المختلفة، وليس من نصيب أغنياتها الوطنية التي ذهبت مع زوال مناسباتها، علمًا بأن لأم كلثوم أغنيات وطنية عامة خالدة، أنشدتها في حب مصر، مثل «صوت الوطن» (مصر التي في خاطري)، و«مصر تتحدث عن نفسها»، و«والله زمان يا سلاحي»، و«ثوار» و«على باب مصر» وغيرها كثير من الأغنيات الوطنية التي خلدت أكثر من بعض أغنيات الحب لدى أم كلثوم.

كذلك، فإن من أغنيات أم كلثوم التي خلدت خلود أغنيات الحب لديها، وربما أكثر، الأغنيات الدينية والصوفية والفلسفية، مثل قصائد «نهج البردة» و«سلوا قلبي» و«رباعيات الخيام»، وقصيدة النيل الوصفية الخالدة، ومجموعة القصائد الصوفية الخالدة، التي كتبها طاهر أبو فاشا وأنشدتها أم كلثوم في فيلم «رابعة العدوية».

- يذكر المؤلف معلومة تشير إلى أنه بعد توقف أم كلثوم عن التعامل مع أبوالعلا محمد «لرحيله» والنجريدي، فإن التعاون الأول لها كان مع زكريا أحمد بألحانه التقليدية، ثم محمد القصبجي بألحانه التجديدية، وهذا خطأ تاريخي مؤكد، فقد بدأت أم كلثوم تنشد ألحان القصبجي التجديدية منذ العام 1925م، أما زكريا أحمد فلم يبدأ تزويد أم كلثوم بألحانه التقليدية حتى العام 1931م.

- يذكر المؤلف أن أم كلثوم غنت من أشعار حافظ إبراهيم قصيدة «مصر التي في خاطري وفي فمي»، في حين أن هذه القصيدة وعنوانها «صوت الوطن»، هي لأحمد رامي، غنتها في صيف العام 1952م مع انطلاق ثورة يوليو، أما قصيدة حافظ إبراهيم الشهيرة بصوت أم كلثوم، فهي:

وقف الخلق ينظرون جميعًا
كيف أبني قواعد المجد وحدي

وعنوانها «مصر تتحدث عن نفسها»، والقصيدتان على كل حال من ألحان رياض السنباطي.

- في كتاب عبدالوهاب، يذكر المؤلف أن شركة «بيضافون» قارنت بين لحن عبدالوهاب لقصيدة الأخطل الصغير «اسقنيها»، ولحن محمد القصبجي للقصيدة نفسها، ففضلت لحن محمد القصبجي وسجلته بصوت أسمهان.

والحقيقة أن عبدالوهاب لم يلحّن أبدًا قصيدة «اسقنيها» بالرغم من أن القصيدة كانت في حوزته، من قبل شاعرها صديقه الأخطل الصغير، غير أن تأخّر عبدالوهاب في تلحين القصيدة دفع بصاحب شركة «بيضافون» و«شريك عبدالوهاب» لتحويل القصيدة إلى القصبجي لتلحينها. فالأمر إذن لم يكن أبدًا مقارنة بين لحنين.

كتاب أم كلثوم

لعل أطول فصول كتاب «أم كلثوم - صوت مصر الجميل» وأمتعها، هو الفصل الأول، حيث يصحبنا فيه المؤلف في رحلة عبر ما يقارب الخمسين صفحة، في معاني الحب، وحالات الحب المختلفة التي ظلت تعبّر عنها أم كلثوم طوال نصف قرن من الزمن، وقد تنقّلت فيها أم كلثوم بين معاني الحب كما كان يعبّر عنها في المجتمع العربي التقليدي القديم، ثم في المجتمعات العربية الحديثة، ويشرح كيف أن أم كلثوم أبدعت في الحالتين في اختيار أشعار الحب المعبّرة.

غير أن المؤلف عندما ينخرط في تحليل تفصيلي لعاطفة الذل، فإنه يعتبرها ذلاً أنثويًا تعبّر عنه الأنثى وتستعذبه في مجتمع عربي ذكوري.

ومع أنني لا أنفي ميل المجتمع العربي إلى الطابع الذكوري، حتى في أيامنا الحالية، لكن أعتقد أن ما شدت به أم كلثوم عن موقف التذلل في الحب لم يكن تعبيرًا أنثويًا، ذلك أن جميع شعراء أغنيات الحب التي شدت بها أم كلثوم كانوا من الذكور، وأحمد رامي بالذات، أكثر مَن عبّر في أغنيات أم كلثوم عن موقف التذلل للحبيب، إنما كان يعبّر - على العكس مما ذهب إليه المؤلف - عن عاطفة تذلل العاشق الذكر لمعشوقته الأنثى، خاصة في البيت الأشهر في التعبير عن عاطفة الذل:

عزة جمالك فين.. من غير ذليل يهواك

ومع ذلك، فإن تذوّق جهاد فاضل المرهف للنصوص الأدبية، يجعل من هذا الفصل الأول، متعة حقيقية لمتابع أغنيات أم كلثوم.

بعد ذلك، يذهب المؤلف عميقًا في السيرة الشخصية لأم كلثوم، فيخصص فصولاً متلاحقة في ملاحقة تاريخ علاقات أم كلثوم العاطفية، وهي كما وردت في الكتاب بدأت بأبي العلا محمد «هل أحبّته» ثم بالدكتور النجريدي الذي صدّته صدًا كاملاً، ثم العلاقة برامي التي يصفها المؤلف بأنها «رومانسية بلا زواج»، بينما العلاقة بآخر أزواج أم كلثوم الدكتور حسن الحفناوي تحمل في الكتاب عنوان «زواج بلا رومانسية». كذلك يمر الكتاب على قصة الزواج العاصف والقصير لأم كلثوم بالموسيقار محمود الشريف، ثم الزواج السرّي بالصحافي الكبير مصطفى أمين، ولا ينسى المؤلف قصة تعلّق الموسيقار القصبجي بأم كلثوم من طرف واحد.

يطالعنا بعد ذلك فصل ممتع عن علاقة أم كلثوم الفنية بشعر أبي فراس الحمداني، الذي يكفيه فخرًا أن أم كلثوم اختارت أشعاره ولم تختر أن تغني قصيدة لمنافسه التاريخي المتنبي.

لكن في هذا الموضوع أرى أن المؤلف قد ذهب إلى أبعد مما يجب في تأكيد تعلق أم كلثوم بشعر أبي فراس، ورفضها لشعر المتنبي، فالمسألة لا تعدو أن قصيدة «أراك عصيّ الدمع»، غناها أساسا عبده الحامولي، ثم جميع مطربي بداية القرن العشرين، ومنهم أبوالعلا محمد، الذي وصلت منه إلى أم كلثوم. مما يثبت أن أم كلثوم لم تكن هي صاحبة القرار في اختيار قصيدة أبي فراس الحمداني.

بعد ذلك، يعرض الكتاب قصة طريفة عن علاقة لم تكتمل بين أم كلثوم والشاعر السوري الكبير بدوي الجبل، حين أعجبت أم كلثوم بقصيدة له عنوانها «شقراء».

وقد فتنت القصيدة لب أم كلثوم، لكنها عجزت عبر جلسات متكررة مع بدوي الجبل عن إقناعه بتغيير العنوان إلى «سمراء».

ثم يعود بنا المؤلف، كما فعل في الفصل الأول، من خلال الفصل الأخير إلى تسليط ذائقته المرهفة في النقد، على كثير من نماذج القصائد التي اختارتها أم كلثوم للغناء، والتي كان ملحنها المفضل، والأكثر غزارة في تلحينها هو رياض السنباطي.

كتاب عبدالوهاب

أبرز فصول هذا الكتاب، هو, مرة أخرى, الفصل الأول الذي يذهب فيه المؤلف عميقًا في دراسة الآثار العميقة التي تركتها علاقة أمير الشعراء أحمد شوقي بعبدالوهاب في تكوين شخصيته.

ومع أن هذا العرض جاء ممتعًا، غير أنه لابد من التوقف عند عنوان الفصل الذي تساءل فيه المؤلف: هل كان صناعة شوقية؟ (ويعني به عبدالوهاب).

الحقيقة أنه مع التأكيد على أن المسئول الأول عن تكوين الشخصية الثقافية لعبدالوهاب هو أحمد شوقي، إلا أنه لم يكن صناعة شوقية خالصة، كما يتساءل المؤلف، ويميل إلى التأكيد بعد ذلك، فقد ساهمت في صناعة الشخصية الاجتماعية لعبدالوهاب علاقته الطويلة بالأمير يوسف كمال، أحد أمراء العائلة المالكة، كما ساهم في صناعة شخصيته الفنية الشيخان درويش الحريري وعلي محمود.

وهكذا فإن تاريخ عبدالوهاب الفني، يؤكد أن أربع شخصيات ساهمت في صناعة واكتمال شخصية عبدالوهاب الثقافية والاجتماعية والفنية، شوقي كان على رأس هؤلاء، ولعله كان أهمهم أثرًا في حياة عبدالوهاب، لكنه لم يكن الوحيد قطعًا.

بعد ذلك يفرد المؤلف فصلاً ممتعًا آخر للعلاقة الخاصة بين عبدالوهاب والأخطل الصغير بشارة الخوري، ويطلق في هذا الفصل أيضًا العنان لمستواه الرفيع في النقد الأدبي، كما أنه يعتمد على وثائق تاريخية، فإذا بنا نكتشف أن علاقة عميقة وغير عادية كانت تجمع بين عبدالوهاب والأخطل الصغير، وأن القصائد الخمس التي لحّنها وغناها من أشعاره لا تكفي للتعبير عن أبعاد تلك العلاقة الحميمة.

ثم ينطلق المؤلف نحو فصل بديع بعنوان «بدأ مطربًا وانتهى فيلسوفًا»، يغوص من خلاله في أعماق الشخصية الثقافية المرهفة للموسيقار الكبير، فيبدي إعجابًا لا حدود له في تلخيص عبدالوهاب لرأيه بحالة تدهور الغناء العربي، إذ يقول: في زماننا كانت هناك فنانة راقصة، وفنانة مغنية، أما أن تذهب الراقصة إلى الغناء، وتذهب المغنية إلى الرقص، فهذا ما لا أستوعبه.

طبعًا - كان بودي - لو غاص المؤلف في فصله الجميل هذا في كتاب أوراق عبدالوهاب الخاصة الذي أعدّه الشاعر فاروق جويدة، لاكتشف فيه كثيرًا من الملاحظات اللمّاحة في الحياة والفن، التي تعبّر عن عمق ثقافة عبدالوهاب.

أخيرًا لابد من شكر جهاد فاضل تكبّده عناء الخروج من لونه الأدبي المعهود، إلى مغامرة الغوص في السيرة الشخصية لعملاقي الغناء العربي في القرن العشرين، فقد خرج المؤلف من هذه المغامرة بكتابين جميلين ممتعين، لا يمكن للقارئ أن يترك الصفحة الأولى في كلا الكتابين، إلا بعد وصوله للصفحة الأخيرة.

إلياس سحاب مجلة العربي يوليو 2011

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016