مختارات من:

مستقبل الطهو في العالم

سناء محمود

من بين مليارات الكوكب السبعة، هناك مئات الملايين ممن يستخدمون الحطب لطهي الطعام, في مناطق نائية وفقيرة حيث لا يوجد لديهم بديل. اليوم وفي إطار حملات عالمية للحفاظ على البيئة من كوارث عديدة تأتي حملة تستهدف إنقاذ الأرواح التي تتأثر بدخان الحطب، وإنقاذ الكوكب الأخضر الذي يتم إعدام أشجاره بطريقة جنونية. وفيما يلي مجموعة من الابتكارات التي تصلح للمطابخ الحديثة في أكثر من ثقافة ومكان.

طنجرة من الورق المقوى

من بين الابتكارات التي تقدم سابقة استثنائية في «آلات» تعمل بالطاقة الشمسية تأتي طنجرة الورق المقوى والتي تهدف إلى تحويل حياة مئات الملايين من القرويين في البلدان النامية إلى الأفضل. هذه «الطباخة» فازت بجائزة قيمتها 75 ألف دولار أمريكي في المنافسة العالمية للابتكار التي يقدمها صندوق كيوتو.

يعمل صندوق كيوتو لدعم المنافع البيئية والاجتماعية. «إنقاذ الأرواح وإنقاذ الأشجار» هذا هو الشعار. ويعلق مبتكره جون بومر، أحد رجال الأعمال في كينيا: «أشك فيما إذا كانت هناك أية تكنولوجيا أخرى تقدم تأثيرا أكبر مقابل مال أقل».

يتكلف صندوق الطهو المبتكر نحو 5 يوروهات، ويهدف إلى حماية ملايين الأطفال الذين يموتون كل عام بسبب مياه الشرب غير النظيفة من خلال السماح للعائلات لغلي الماء وخفض المخاطر الصحية الناجمة عن استنشاق الدخان، فضلاً عن تقليص الحاجة لجمع الحطب والاستغناء عما يقدر بنحو طنين من الكربون سنويا للأسرة الواحدة، ويجنب النساء العمل وقتا طويلا وبظروف خطيرة في بعض الأحيان لجمع الوقود.

يستخدم صندوق كيوتو ظاهرة الاحتباس الحراري لطهي الطعام ويمكن غلي 10 لترات من الماء في ساعتين. يتكون الابتكار من صندوقين أحدهما داخل الآخر، مع تغطية الإكريليك الذي يوفر طاقة الشمس.

يتم طلاء الصندوق من الداخل بالطلاء الأسود، ويغطى الجدار بورق الألمنيوم. كل ذلك من أجل تركيز الحرارة مع الاحتفاظ بخاصية العزل.

مطبخ من دون أوانٍ

طبقًا لإحصاءات الامم المتحدة سوف يسكن 74 في المائة من مليارات العالم المدن السبع الحضرية بحلول العام 2050«مقارنة بوجود 29 في المائة بالمدن في عام 1950» يتطلب هذا أن نفكر جديا في إعادة النظر بالطرق التي نستخدمها لاستغلال المساحات والطاقة والبيئة. في المستقبل القريب تقدم إحدى الشركات المتخصصة سيناريو لشكل المطبخ في المستقبل.

تخيّلوا أننا لن نستخدم الأواني أو المقالي مرة أخرى! ابتكرت الشركة مفهوما أسمته قلب البيت، هذا القلب ينبض بالحلول المبتكرة ويقدم رؤية مثيرة لمطبخ المستقبل. الحل عبارة عن طاولة للطبخ من سطح واحد.

يتبدّل سطح الطهو ليتكيف مع احتياجات المستخدمين، توضع المكونات على سطح المائدة «الافتراضية الواقعية في آن واحد»، ويقوم الجهاز بتحليل المكونات ويقدم قائمة من وصفات مناسبة. بعد اتخاذ قرار بشأن الوصفة يقوم «الطاهي» بوضع علامات باللمس بيده لكيفية تحديد منطقة الطهي. يمكنه إنشاء «العمق» المطلوب، وذلك فور الضغط! إنها كعملية التحكم بجهاز التحكم عن بعد، وبالطريقة ذاتها يمكن تحديد درجة الحرارة والوقت مع لمسة بسيطة من الإصبع.

نحن في حاجة مبسّطة إلى المنازل، فالمساحة المتاحة ستكون محدودة في المدن الكبرى في المستقبل، وسوف نحتاج إلى منازل تكون مرنة وقادرة على التكيف وفقًا للظروف. وسوف نحتاج إلى الأجهزة في المستقبل إلى أن تكون متكاملة وقابلة للتعديل. ولن نكون مجالا لمجموعة كاملة من المنتجات ولكل منها وظيفتها الخاصة.

* كاتبة ومترجمة من مصر.

سناء محمود مجلة العربي يوليو 2011

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016