مختارات من:

عزيزي المحرر

قاريء

انطباعات قارئ بمناسبة عودة مجلة "العربي" للصدور


شعرت بفراغ ثقافي حينما احتجبت المنارات الثقافية للكويت بعد العدوان الهمجي على أرضه وشعبه بل على الشعوب العربية كلها ومنها شعب العراق الشقيق بما جره عليه ذلك العدوان من كوارث وويلات لا حصر لها. ويرجع ما شعرت به من فراغ إلى غيبة تلك المنارات المتعددة الألوان والثرية الأضواء نتيجة التدمير أو النهب الإجرامي.

وحين عادت مجلة "العربي" في شهري سبتمبر وأكتوبر بالمستوى ذاته الذي طالما أمتعتنا به وأفادتنا من حيث المادة الغنية والإخراج المبدع، والتنوع في الأبواب مما يرضي القارئ العام والقارئ المتخصص ويلبي الحاجة إلى متابعة كل جديد في عالم الفنون والآداب، تبين بجلاء أن النهضة الثقافية والأدبية والعلمية في الكويت تستأنف أداء دورها في نشر الفكر العربي والعالمي المتقدم، وفي بلورة قيم الحرية والعدل والكرامة البشرية وتعميق الروح العلمية والأخلاقية القويمة في نفوس القراء، من خلال ما تنشره المجلة على صفحاتها من مقالات ودراسات وتقارير ومتابعات لحركة التأليف ومقتطفات منتقاة بعناية من تراثنا العربي في جوانبه المضيئة.

ولا ريب أن مرجع ذلك إلى إدراك القائمين على تحريرها وإدارتها بأنه لا سبيل إلى التنمية المنشودة في مجتمعاتنا العربية وترقيتها، وإلى تقريب الهدف الأكبر وهو اتحاد شعوبها دون قاعدة صلبة من الثقافة التي تستوعب كل الميادين وفي مقدمتها العلوم الإنسانية. وهذه هي الرسالة التي دأبت مجلة العربي على الاضطلاع بها، جامعة فيما تقدمه للمتلقي بين الأصالة والمعاصرة، محققة المعادلة الصعبة بالجمع بين الإمتاع والفائدة.

د. حسن فتح الباب
القاهرة


الصمود وسقوط الأوهام


أسجل إعجابي الشديد بمقال الأستاذ الدكتور محمد الرميحي "سقوط الأوهام" - عدد أكتوبر - وأرى في كتاباته وإصداراته الجديدة طريقًا مضيئا يأخذ بيد القارئ العربي في كل مكان من ظلمة الجهل وجبروت التخلف الذي ما زال جاثما على عقول حكام لا تشغلهم سوى مصالحهم الشخصية.

كذلك أثار إعجابي استطلاع العدد (لم يكن الصمود أغنية ولا نشيدًا) للأستاذ أنور الياسين، الذي جسد بالكلمة والصورة صمود أشقائنا في الكويت ضد البربرية والهمجية الصدامية. ويعد هذا الاستطلاع إحدى الوثائق الدامغة على الحجم الهائل من الجرائم الذي ارتكب في حق شعب الكويت.

شريف محمد حجاج
المحلة الكبرى- مصر


مرة أخرى سيبتسم "العربي الصغير"


كان من المؤلم على النفس أن يواجه المرء بأسئلة الأطفال عن سبب توقف "العربي الصغير"، فإذا قلنا لهم إن ذلك بسبب الاحتلال والسيطرة سألونا مرة ثانية: وهل للغازي خصومة شخصية مع الأطفال؟ وليس في قدرة الأطفال المدهشين، في براءة متألمة، أن يدركوا الحقيقة المرة، وهي أنهم المقصودون أساسًا من وراء هذا الاغتصاب الغادر.

إن توقف "العربي الصغير" - المؤقت إن شاء الله - فرصة كافية لكي نتأمل جميعا هذه التجربة الصعبة التي مرت بها أمتنا لأول مرة في تاريخها، لنراجع معًا الكثير من منطلقاتنا الفكرية والسياسية والتي كنا نضعها أمامنا كبدهيات لا تقبل الجدل ثم ننطلق من أدبياتها ونحن نكتب للأطفال، وهذا ما يتطلب إشاعة الحس النقدي عند الأطفال والبعد عن الانخداع بالشعارات أو افتراض الخير الدائم، أو الشر الدائم أيضا.

وعلينا أيضا أن نصحح مداخلنا ونحن نتعامل مع أطفالنا في المرحلة القادمة بعد أن يستقر الوضع، فلا نميز بين مرحلة عمرية وأخرى، كما كنا نفعل من قبل. صحيح أننا لن نوحد خطابنا الأسلوبي للجميع، لكننا سنوحد خطابنا الفكري والتربوي بحيث تترسخ لدى أطفالنا قيم أساسية علينا أن نحصن بها الصغار عندما يكبرون شيئًا فشيئًا، كي ينجوا من محاولات "غسيل الدماغ" المحتملة عندما يواجهون خطرًا فادحًا في قابل أيامهم. كذلك علينا ألا نقصر غرس القيم الإنسانية على مجموعات العمر أو المستوى أو القدرة التي تقرأ بطلاقة، أو على الكتب فقط بل ينبغي أن تخاض هذه المعركة بالكلمة المنطوقة والألعاب والصور والتمثيل الصامت، ولا تستعمل الرسالة المكتوبة إلا في تدعيم ما سبق أن تم استيعابه.

أحمد زرزور
القاهرة


حول "شيق وشائق"


أثار انتباهي في صفحة "جمال العربية" - عدد سبتمبر - بقلم الأستاذ فاروق شوشة "شيق وشائق" الذي يقول فيه: "يخطئ بعض الناس في التمييز بين كلمتين متشابهتين هما: شيق وشائق". وقد توصل الأستاذ فاروق شوشة إلى أن كلمة شيق معناها مشتاق، وكلمة شائق معناها: جذاب ومحبب، وقدم مجموعة الشواهد الشعرية الدالة على صحة كلمة شيق بمعنى مشتاق. لكني أستأذن الأستاذ فاروق شوشة في أن أقدم ملاحظة حول صحة هذه الكلمة وهي أن أبا الطيب الذي استشهد بقوله:

ما لاح برق أو ترنم طائر
إلا انثنيت ولي فؤاد شيق

للتدليل على أن كلمة شيق بمعنى مشتاق، قال أيضا في بيت آخر:

وقفنا ومما زاد بثا وقوفنا
فريقي هوى منا مشوق وشائق

فكلمة "شائق" لا تعني جذابا أو محببا فقط بل تعني "مشتاقا" كذلك. والذي أراه هو أن الكلمتين تصلحان للدلالة على معنى مشتاق، وهذا من باب التناوب الصرفي الاشتقاقي، لأن قضية الاستخدامات الصرفية الاشتقاقية قضية معقدة، وهي لا ترجع إلى ضوابط محددة أو قوانين تسنها، بل تعتمد على الصرف والاستعمال اللغويين اللذين يجعلان اللغة متصفة بالمرونة والتطور دون الثبات والجمود في حالة واحدة.

الصادق إبراهيم البصير
الرباط - المملكة المغربية


"العربي": يقول الأستاذ فاروق شوشة:
شكرًا للأستاذ الصادق على اهتمامه بما كتبت. ولكن، ألا يوافقني على أن التطور الذي يشير إليه يدعونا إلى استخدام لغتنا العربية بطريقة أكثر انضباطا وإحكامًا؟ وهل أذكره بدعوة أديبنا الكبير يحيى حقي إلى الكتابة بلغة قائمة على الحسم والتحديد بعيدة عن تداخل المعاني والدلالات، وهو الأمر الذي يربك المترجمين ويحيرهم عندما يتصدون لترجمة نص عربي إلى لغة أجنبية. إن المرونة والتطور، يا سيدي، يستوجبان التحديد والوضوح لا العكس.


رسائل القراء


.. رئيس التحرير
تهنئة حارة بعودة "العربي" إلى قرائها. وأتمنى عودة (كتاب العربي) الذي كان يصدر كل ثلاثة أشهر، والذي يضم كل عدد منه مجموعة من المقالات المتميزة سبق نشرها في (العربي) على مدى مسيرتها الرائدة.

مع رجاء باتساع مساحة (حوار القراء) وتمنيات خالصة بالتوفيق.

رمضان إبراهيم الأقرع
طنطا - جمهورية مصر العربية


.. رئيس التحرير
قرأت مقال المفكر الإسلامي الكبير د. أحمد كمال أبوالمجد بعنوان: (دعوة لفض الاشتباك بين التيارات الإسلامية والحكومات). لقد وضع المفكر الكبير يده على الداء، ووفق في تحليل مسلك هذه التيارات، وقدم بعض الحلول. إن هذه الدعوة؛ بصدقها ونزاهتها، يجب أن تلقى الصدى لدى جميع الأطراف. ثم لماذا لا ندعو إلى عقد مؤتمر إسلامي عالمي لمناقشة هذه القضية؟.

مازن أحمد السويدي
الدقهلية - جمهورية مصر العربية


.. رئيس التحرير
عودتنا "العربي" في مسيرتها الموفقة تلبية الاحتياج النهم إلى الثقافة العلمية الرفيعة. هل أطمع في أن أقرأ على صفحات المجلة بحثا أو مقالا يلقي الضوء حول الكوكب الذي اكتشف حديثا خارج المجموعة الشمسية؛ وهو أول كوكب يكتشف خارجها، مع نشر صورة له، إن أمكن؟.

هاني أحمد حامد جاد الله
البحيرة - جمهورية مصر العربية


"العربي":
نعد بتغطية هذا الموضوع العلمي في عدد من أعدادنا القادمة.


.. رئيس التحرير
تهنئة لكم بصدور (العربي)، وتهنئة لقرائها؛ مقالكم: (نتسامح ولا ننسى) في العدد (394) نموذج لما ينبغي أن يكون عليه الحوار الفكري الملتزم المتزن. ومقالكم: (سقوط الأوهام) في العدد (395) صرخة وعي وتحذير ودعوة إلى الأخذ بأسباب النهوض والتقدم. . .تحية ومزيدًا من الرقي.

جمال محمد علي حفناوي
سوهاج - جمهورية مصر العربية


القراء: حسني أحمد قباني (حلب - سوريا) ومحمد أحمد البكور (أدلب - سوريا) وأحمد محمد سليمان (حمص - سوريا) يطلبون أن نرسل لهم نسخة من العدد 381 (أغسطس 1990) لأنهم لم يستطيعوا الحصول عليه بسبب الأحداث. ونحن نعتذر عن عدم توفير هذه النسخ لسبب وحيد هو أن كل النسخ التي كانت متوافرة في مقر المجلة بالكويت فضلا عن مكتبة المجلة ومعداتها إلخ، نقلتها القوات العراقية إلى بغداد بعد الغزو فمعذرة للقراء الأعزاء.

رضا عبد الهادي محمود فوزي (رشيد- مصر) وعمر أحمد (القاهرة) يسألان عن مقر المركز الإعلامي الكويتي بالقاهرة لرغبتهما في الحصول على إصدارات المركز خلال فترة الغزو، والعنوان هو: 106 شارع قصر العيني عمارة كايرو سنتر.

شكر وتوضيح للقراء "الشعراء": شكرًا للقراء الأعزاء الذين بعثوا بقصائدهم للمجلة - وهم عديدون - ونرحب بأن يواظبوا على إرسال قصائدهم، وستنشر أي قصيدة فورا ما دامت بلغت المستوى الذي يجيز نشرها، أما إذا كانت القصائد تجارب أولية أو تعبيرًا عن مشاعر شخصية (مع احترامنا وتقديرنا العميق لهذه المشاعر) فسنقرؤها نحن، ولكننا لن ندفع بها إلى القارئ. ونختار هنا من بريد القراء الشعراء هذه القصيدة القصيرة لأنها اقتربت كثيرا من مستوى الجودة المطلوب للنشر:


النخلة


رسمت نخلتين في الهواء
تعبت في تلوين كل نخلة بلونها المميز
الأزرق: السماء
الأخضر: السعف
الأصفر: البلح
وحينما انتهيت من تلوين نخلتي
تساقط البلح !!!

محمد أبوالمجد سليم
فرشوط - قنا - مصر

ومن قصيدة "على حافة الصمت" لإيهاب غريب (حلوان - مصر) اخترنا هذه الأبيات:


سيكتب حزن أمتنا سكوت
بحجم بكاء أمتنا الطويل
ويزهر من خلال الصمت شعر
يغير وقع إيقاع الطبول
قصائده سترفض أن تغني
وأبحره سترفض أن تقول


الراقي أحمد (الدار البيضاء - المغرب) يسأل متى تعود إذاعة الكويت إلى بث برامجها إلى دول المغرب العربي عن طريق الموجات القصيرة؟. ويقول إنه كان يتابع الإذاعة قبل الاحتلال حيث كانت الإذاعة تسمع بوضوح. وهو يرجو أن يبذل المسئولون المزيد من الجهد لإعادة "صوت الكويت" من خلال إذاعة الكويت.

- "العربي": سيصل البث الإذاعي إلى المغرب العربي خلال الربع الأول من عام 1992.

محمد على دره (بعلبك - لبنان) يقترح في رسالته التي يهنئ فيها "العربي" بالعودة للصدور، ما يلي:

1 - نشر استطلاع عن لبنان بعد عودة السلام إليه.

2 - إعادة بعض الأبواب القديمة في المجلة مثل "أنت تسأل والعربي تجيب" و"حكايات شرق غرب" و"من صحف العالم".

3 - نشر استطلاع كامل عن إعادة تعمير ما خربه العدوان.

- "العربي": سوف يجد القارئ في أعدادنا القادمة استطلاعا عن إعادة تعمير لبنان، يجري إعداده الآن، وأيضا استطلاعا عن إعادة تعمير ما خربه العدوان في الكويت.


كاتب ومدينة



... شدَّني عدد نوفمبر 1991 بمحتوياته؛ إلا أن بابًا جديدًا قد استوقفني طويلا أمامه، وهو باب "كاتب ومدينة" لأستاذنا الفاضل د. عبد السلام العجيلي الذي كتب عن (الرقة) مدينته، بحب وعشق لا يوجد لهما مثيل. فأحببت "الرقة" كما أحبها ابنها البار، والذي لم يشأ أن يغادرها حتى يعود إليها بكل الحب والمودة.

إن هذا الباب مختلف عن الاستطلاعات، لأنه في هذا الباب يكتب الابن عن أمه والمحب عن محبوبته وهنا يتوافر الشجن الذي تمتلئ به المعلومات. أرجو أن يكتب كتابنا الأفاضل على اتساع وطننا العربي عن مدنهم، حتى يردوا إليها الاعتبار.

محمد عبده العباسي
بورسعيد - ج.م.ع


عراقية..



... أرجو أن تقبلوا اعتذار كل عراقي نادم على ما حدث.. ولا ذنب له فيه. . والله وحده يعلم كم فرحنا برجوع الحرية والاستقلال إلى الكويت، فلم تكن الحرب جديدة علينا. فنحن ذقنا أهوالها ثماني سنوات. . والفرق بين الحربين. . أن في عاصفة الصحراء كانت هناك نتيجة وهدف وقضية: هي تحرير الكويت. . أما في القادسية المزعومة فقد كانت الخيبة والعبث غايتها وبدايتها.

أرجو أن تقبلوا كل تحياتي، أنا العراقية، من بلد السياب ومظفر النواب فليس العراق هو صدام.

أ.أ.(عراقية)
عمَّان - الأردن

... أكتب إليكم هذه الرسالة لأهنئكم بعودة "العربي" الغراء معبرًا عن إحساسي العميق بهذا الدور الثقافي الرائد الذي تلعبه في حقل الثقافة العربية. صدقوني إنها حين احتجبت؛ لا أعاد الله تلك الأيام؛ تركت فراغا كبيرًا. نظرًا لما تتناوله أعدادها القيمة من تحقيقات ودراسات تغطي الموضوعات الملحة على العقل العربي. وللعلم أنا أحتفظ بأعدادها كاملة كمراجع لديّ. فحمدًا لله أن عادت إلى قرائها. . تتواصل معهم وتكمل رسالتها النبيلة.

شكري الجريبي
تونس


. . . نهنئ القراء وأسرة تحرير "العربي" بعودة صدورها. وإذا كان هناك مجال للاقتراح أو إبداء الرأي فإنني أقترح عليكم أن تخصصوا صفحة أو صفحتين بعنوان: (إعادة البناء) أو أي عنوان آخر تقترحونه. تتحدثون فيه عن قطر من أقطارنا العربية أو الإسلامية، ويغطي النواحي الثقافية والاجتماعية والعلمية. فهناك ملايين من المسلمين لا نعرف عنهم شيئا. ونريد أن نتخلص من التبعية الفكرية والحضارية، عن طريق التواصل والمعرفة. وليس هناك بديل عن حضارتنا العربية والإسلامية.

محمد أبوعين
إربد - الأردن


المحرر: استطلاعات العربي تقوم بهذه المهمة التي تقترحها. وقد سبق تغطيتها منذ سنوات.

سعدت جدًا حين قرأت أول عدد صدر من المجلة بعد التحرير.. وأود لو أتلقى ردًا حول وجود الأعداد: (من الأول حتى الأخير) قبل الغزو. وإذا وجدت، أو بعضها؛ فما سعرها بالدولار حتى أتمكن من اقتنائها أو استكمال الناقص منها لديَّ بعد سداد القيمة؟. أتمنى أن تلبوا لي هذه الرغبة حتى يتحقق لي حلمي في الاقتناء والاغتراف من هذا النبع الثمين.

أحمد الجهني
الرياض - السعودية

المحرر: ننشر رسالتك معتذرين عن عدم إمكان ذلك حاليا. وربما وجد لدى بعض أصدقائنا القراء ما يمكنكم من تبادل الأعداد غير المتوافرة لدى البعض والمكررة لدى البعض الآخر.

قاريء مجلة العربي يناير 1992

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016