مختارات من:

فضاء الإنترنت.. ملاذ الحريات المفقودة

إبراهيم فرغلي

فضاء الإنترنت.. ملاذ الحريات المفقودة

«نظن أننا أحرار ومستقلون في خياراتنا، سواء في اختيار شخص ما أو غرض. هذا وهم رومانسي! الحقيقة أننا لا نختار إلا الأغراض التي يرغب فيها الآخر، والتي تحفزها، في أغلب الأحيان، المشاعر الحديثة كما يسميها ستاندال، وهي ثمرة الغرور العام، وتتمثل في الحسد والغيرة والكراهية العامة».

هذه مقولة للناقد والأكاديمي الفرنسي رينيه جيرار، في كتابه المهم «الكذبة الرومانسية والحقيقة الروائية»، يتأمل فيها عدداً من الشخصيات الروائية في أعمال كبار الكتاب: سرفانتس، ستاندال، فلوبير، مارسيل بروست، ودوستويفسكي، ويختبر مدى الإرادة الحرة، أو مدى أصالة الرغبات التي يتمتع بها أبطال تلك الأعمال من الشخصيات الأدبية.

لفتت الفكرة انتباهي حين كنت أفكر في الكيفية التي يتعامل بها الكثير من المستخدمين العرب وغيرهم مع الإنترنت كفضاء حر. ولا أقصد هنا كوسيلة للاتصال مع آفاق غير محدودة من الأشخاص، وطرق سبل ومسالك لا نهائية للمعارف، بل كوسيلة للحرية، يعوض بها الفرد احباطاته من القيود العديدة التي تثقل وجوده في الفضاء الواقعي، وتجعله يشعر بأنه لا يمتلك إرادة حرة حقيقية.

تغيرات ذهنية

إن أول ما يمكن أن نلتفت إليه في هذا الصدد هو «التغير» الذهني الذي يطرأ على الشخص، خصوصا في مجال الاتصال الاجتماعي، حين يشرع في استخدام هذه الوسائط، فهو كثيرا ما يبدو «مختلفا» عن الشخص الواقعي الذي يمثله بوجوده وحضوره الفيزيقي في المجتمع الواقعي، لأن التعامل الافتراضي مع الآخر عبر الشبكة الافتراضية غالبا ما يتيح للفرد لونا من التحرر من قيود المواجهة المباشرة، يجعله قادرا على التعبير عن آرائه أحيانا بشكل أكثر مباشرة، كما يتيح له أن يعبر عن الكثير مما يكون ذائقته الفنية والأدبية مما قد لا تتيحه الظروف الواقعية كأن يبث أغنية معينة أو مقولات يحبها أو يجدها معبرة عن أفكاره، إضافة إلى إحساسه بعدم خضوعه لقيود اللباقة الاجتماعية المتعارف عليها في اللقاءات المباشرة ما يجعله أحيانا أكثر حدة في التعبير عن آرائه أو انحيازاته. أو قابلا للكشف عن جوانب تصادمية في علاقاته بالآخر لا يكون على استعداد للكشف عنها في الحياة الواقعية مثلا.

لكن من البديهي، في النهاية، أن الفرد يضع العديد من الاعتبارات الخاصة بشخصه الحقيقي مهما بدا مختلفا كشخصية افتراضية، لذلك تتجلى على الشبكة الافتراضية، خصوصا في فترة أسبق مما نعايشه اليوم، ظاهرة شيوع الشخصيات الافتراضية التي يختلقها مستخدمو الشبكة لكي يتسنى لهم التعبير عن ذواتهم بحرية كاملة دون خوف من رقيب أو من قيود المجتمع الاعتيادية، بحيث يجد الفرصة لكي يقول ما يشاء ويفعل ما يرغب على شاشة الإنترنت مهما كان، باختيار Avatar، أو شخصية افتراضية لها هوية خاصة أي لها لغة مختلفة عن اللغة التي قد يستخدمها الشخص في حياته العادية.

شخصيات افتراضية

ستجد على موقعي كل من الشبكتين الاجتماعيتين «تويتر» و«فيسبوك» على سبيل المثال شخصيات بأسماء اعتبارية يعبر بها الشخص عن شخصية يحب أن يعرف بها نفسه، قد تكون وصفاً أو نوعًا من المسلك مثلا يسمي نفسه «حكيم الزمان»، أو «ليبرالية»، أو «متهورة» أو ما شابه من آلاف الاختيارات، لكي يقول ما يشاء دون أن يخشى النقد الاجتماعي لشخصيته الحقيقية.

إن مثل هذا السلوك الافتراضي يتضمن، في جانب منه، محاولة لاختبار فكرة الحرية، حرية الشخص في أن يقول أي شيء مهما بدا انتقاديا، أو لاذعا، أو حتى فاحشا، وأن يدخل إلى أي موقع أو التعليق على موضوعات حساسة تتناول أيا من التابوهات الدينية أو الجنسية أو السياسية بلا خوف من رقيب أو محاسبة. ومحاولة ربما لاختبار إطلاق أفكار قد يرى أن التعبير عنها بشخصية حقيقية قد يجر عليه المتاعب. وقد يكون ذلك أيضا من أجل إطلاق الرغبات المكبوتة، الغريزية الجنسية وسواها. بل وأحيانا ربما بسبب الخجل وعدم القدرة على التعبير عن الذات قد يلجأ البعض إلى اختلاق شخصية افتراضية يعوض بها الشخص ما يفتقده في حياته الواقعية.

ومثل هذا السلوك يحيل بالتأكيد لمفهوم الإرادة الحرة، التي لاقت نقاشات واسعة في الفكر والفلسفة الإنسانيين على مدى تاريخ الفكر البشري.

فمسألة الإرادة الحرة تناقش إذا ما كان شخص واعٍ يملك تحكماً كاملاً في قراراته وتصرفاته أم لا. وعادة ما يتطلب تناول هذه المسألة فهم العلاقة بين الحرية والسببية، وتحديد ما إذا كانت الأحداث في الطبيعة حتمية بسبب حدث آخر.

الحرية في الفلسفة

وبشكل عام تختلف الكثير من المواقف الفلسفية حول ما إذا كانت جميع الأحداث حتمية الحدوث أم لا الحتميون مقابل اللاحتميين وأيضاً على ما إذا كان يمكن أن تتعايش بحرية مع الحتمية أم لا التوافقيون مقابل اللاتوافقيين -. على سبيل المثال، الحتميون يقولون إن أحداث الكون حتمية الحدوث، وهذا يجعل من المستحيل أن يكون هناك إرادة حرة.

كما أن حرية الإرادة لها معان مختلفة في كل فروع المعرفة المختلفة. فعلى سبيل المثال، في مجال الفكر الديني، تعني أن الإله يترك للفرد سلطة على قراراته واختياراته دون تدخل منه، وهو سؤال شهد الكثير من النقاش بين الفقهاء. وفي الأخلاق، تعني أن الفرد مسئول ومقيد أخلاقياً عن تصرفاته. أما في الحقول العلمية، فإنها قد تعني أن تصرفات الجسد بما فيه الدماغ، ليست تماماً تحددها الأسباب المادية. وفي كل حقل من هذه الحقول كانت مسألة الإرادة الحرة مركزية منذ بداية الفكر الفلسفي.

وبشكل عام تعكس فكرة اختبار الفرد لحريته مواجهة الفرد للعديد من العوامل المقيدة لإرادته في التعبير عن رغباته سواء تمثلت تلك القيود في السلطة أو القوانين أو التقاليد الاجتماعية أو العقيدية أو سواها.

للكاتب الفرنسي الراحل ألبير كامو العديد من المقولات التي تتعلق بموضوع الحرية، وهو من جيل شهد ثورة 1968 الأوربية التي ثارت وتمردت على الأفكار البورجوازية التقليدية، وطالبت بتحرير الإنسان الغربي من كل ما تمارسه السلطات ضد حريته.

من بين مقولاته مثلا «كل محاولة للعصيان تتضمن نزوعا وحنينا للبراءة الإنسانية وتعبيرا عن الكينونة»، أو قوله «إن الطريقة الوحيدة التي يمكن بها أن تعيش في عالم لا يتمتع بالحرية هي أن تكون حرا تماما حتى يكون وجودك هو حالة من التمرد».

محاولات للتحرر

لولا شاشة الكمبيوتر والفضاء الإلكتروني لما اتيحت للكثير، آلاف أو مئات الآلاف ربما، من الأفراد الفرصة لكي يختبروا مثل هذه المقولة ويحاولوا تطبيقها افتراضيا.

وهو ما فعلته، مثلا، فتاة مصرية شابة قررت أن تعرض صورا لها في إطار ما يعرف باسم الفن العاري على مدونة شخصية غير مسموح لمن هم أقل من 18 عاما أن يدخلوها، وهي قد فعلت ذلك باسمها الحقيقي وشخصيتها الحقيقية وبررت ذلك بقولها إنها تريد أن تفعل ما تريده هي لا ما يريده الآخرون أن تفعله.

وبغض النظر عن التقييم الأخلاقي أو الاجتماعي لهذا السلوك فما يهمني هنا التوقف عند دلالته في عملية استخدام الإنترنت في تأثيره على اختبار الإرادة الحرة. أما فعل تلك الفتاة فقد ووجه بردود فعل بالغة العنف من آلاف المترددين على مدونتها وعلى الفيسبوك وتويتر وهوجمت بقوة من قبل التيارات المتحفظة والمعتدلة على السواء، ووجد المثقفون أنفسهم أيضا في تعاملهم مع الموقف في مواجهة سؤال كيفية تقييم هذا الفعل من وجهة نظر الحرية، وبالتالي هل حرية الشخص مطلقة؟ أم مقيدة بسقف محدد، ومن المسئول عن وضع هذا السقف؟

من المؤكد أن ما اختبره العديد من المستخدمين لشبكة المعلومات العالمية الإنترنت على مدى السنوات القليلة الماضية من حرية الفعل والقول من جهة، وحرية نقل وتداول المعلومات عن كل شيء تقريبا، من جهة أخرى، قد أثر بشكل ما في شخصياتهم في الواقع. خصوصا أننا اليوم نشهد ثورات وانتفاضات دفع آلاف الشباب والرجال وحتى السيدات والأطفال العرب حياتهم ثمنا للحصول على تلك الحرية الضائعة في الواقع المعيش.

بالتالي، فإن المتوقع أن تنتقل الكثير من الظواهر التي تبدو استباقية على الإنترنت إلى الواقع بمرور الوقت، وبينها فكرة الحرية.

وصحيح أن الأشخاص الذين يعانون من القهر والكبت والتقييد حين يحاولون كسر تلك القيود، أو مكامن كبتهم، قد تبدو محاولتهم للتعبير عن حريتهم أحيانا فيها لون من الحدة بكل ما قد يعنيه ذلك من ابتذال أحيانا، أو فجاجة، أو استعراضية وهيستيرية، لكن الإنسان بطبيعته أيضا يميل للتوازن تدريجيا، وبالتالي فكلما قل إحساسه بالقيد والمنع مال إلى التوازن والإحساس بالحرية كقيمة وكينونة وقدرة على الاختيار.

الحرية الأصيلة أم المقلدة؟

لكن السؤال الذي يطرحه الناقد الفرنسي رينيه جيرار الذي بدأت بمقتطف له هذا المقال، في الحقيقة يناقش جزئية أخرى لا تقل أهمية في موضوع الحرية وهو مدى أصالة رغبة الأفراد التي يرغبون في تنفيذها.

فهو يرى أن رغباتنا ليست مستقلة ولا تنبع من ذواتنا، بل تثيرها في أنفسنا رغبة شخص آخر في الغرض نفسه، وهذا الشخص يسميه جيرار الوسيط، وبالتالي تأخذ الرغبة شكل مثلث هو مثلث الرغبة الذي يضم تلك الأطراف الثلاثة أي الشخص الراغب والوسيط والغرض المرغوب.

ويلجأ للتمثيل على فكرته عبر اختبار فكرة الإرادة عند عدد من الشخصيات الروائية كما أشرت، وعلى سبيل المثال فعندما يتناول شخصية «دون كيشوت» بطل رواية سرفانتس الشهيرة، يرى أن رغبته في أن يكون فارسا مشاء أو جوالا، يقوم بالأعمال العظيمة والنبيلة من أجل أن يقدم أفعاله إلى سيدته المتخيلة، كما شأن تقاليد الفروسية في ذلك العصر، فإنه بقدر ما يبدو وكأنه يمارس اختياراً حراً فرضه على نفسه لكنه، في الحقيقة، يضع أمام عينيه، نموذجا أعلى للفارس وهو أماديس دو جول.

يقول جيرار: «لقد تخلى دون كيشوت، ولصالح أماديس، عن الامتياز الأساسي للفرد: فهو لم يعد يختار موضوعات رغبته، بل أماديس هو من يختارها نيابة عنه».

وبالتالي فما يدعونا جيرار للتفكير فيه ليس فكرة اختبار الفرد لحريته بل في بحث اصل هذه الرغبة أصلا: فعندما نولد ونرث دين آبائنا ونتدين به فهل يعد ذلك تعبيرا عن اختيار حر لإرادتنا؟ أم أنه مجرد تمثل رغبة آبائنا في وراثة التدين بهذه العقيدة أو تلك؟ وبالتالي فما يبدو لنا اختيارا حرا هنا ليس سوى اختيار الآخرين نيابة عنا.

وهل الرغبة في أن يصبح فرد ما مثلا ثريا هي تعبير حقيقي عن رغبته في الثراء؟ أم أنها مجرد تمثل لوسيط يريد الشخص أن يحاكيه فيصبح مثله ويفعل ما يفعل؟ وهل وقوع شخص في غرام فتاة ما، أو العكس، هل هو تعبير حقيقي عن رغبة عاطفية أصيلة أم أنه استلهام لنموذج رغبات آخرين في الارتباط بنموذج شكلاني لفتاة أو شاب عن طريق وسيط آخر ربما يكون ممثلا سينمائيا أو شخصية روائية أو حتى موضوعا لرغبة شخص آخر يحكي عنها بشكل ما فيتعلق الشخص بما يسمع؟

وبالتالي يصبح السؤال أيضا هل كل ما نفعله على فضاء الإنترنت يعبر عن رغبات أصيلة لدينا؟ أم أن التأثر بسلوكيات المجتمع الإلكتروني الذي نتصل به يؤثر في اختياراتنا ورغباتنا التي نتصور لاحقا أنها رغباتنا نحن واختياراتنا دون وعي منا بذلك؟

هذا السؤال يحتاج للإجابة عنه إلى دراسة مستفيضة لسلوكيات الأفراد على شبكات التواصل الاجتماعي، وفي فضاء المدونات وغيرها من أشكال الاتصال الثقافي الاجتماعي والتي لا أظنها قد تحققت عربيا حتى اللحظة.

خلخلة القيم

ولا يبدو لي أن موضوع أصل الرغبة، أو مدى أصالتها لدى الشخص، بعيد عن الكثير من مستخدمي شبكة الإنترنت، فالحقيقة أن هناك شواهد، ولو قليلة، على مثل هذا النحو من التفكير عند بعض مستخدمي شبكة الإنترنت، خصوصا من يختبرون أفكارا ليست معتادة أو نمطية ويحاولون خلخلة كل المفاهيم المستقرة والشائعة لدى الآخرين من المستخدمين النمطيين للشبكة. بحيث يبدو الأمر أحيانا كأنه نوع من محاولة إعادة وضع كل شيء: القيم والعادات والأفكار، موضع التقييم والسؤال من البداية والبحث عن أصالة الفكرة وحقيقيتها وكونها تمثل جوهرا أصيلا يمكن حث العقل البشري على إدراك معناها العميق وليس مجرد الوقوف على الظواهر والمعاني المتعارف عليها والمتفق عليها من قبل المجتمع أو من قبل منظومة العادات والتقاليد والقيم السائدة التي استقرت دون أن تختبر مدى صلاحيتها للتجدد وللتكيف مع متغيرات قيمية جديدة.

وهنا سوف نلاحظ أن محاولة التحرر الفكري لكي يشعر الإنسان بحريته سوف يجعله عادة ما يذهب إلى الاصطدام بكل الثوابت التي يتحرك فيها المجتمع لكي يعيد النظر فيها، وهذا وضع طبيعي في الفترات التاريخية التي تحدث فيها الثورات على سبيل المثال، إذ يتم خلخلة كل القيم السائدة وإعادة النظر في القيم الموجودة على أساس أن القيم الموجودة كانت سببا، ولو ضمنيا، من أسباب نشأة الثورة، لذلك نرى الأفراد يراجعون مفاهيم تبدو ثابتة تماما مثل مفهوم الدولة نفسه، ونظام الحكم السائد، ومدى توافقه مع المفاهيم الحديثة الديمقراطية، وكذلك وسائل الأمن وحفظ الاستقرار، وطبيعة النظام التعليمي السائد، ومدى تحقيق مؤسسات الدولة القائمة لقيمة العدل التي تنبني عليها فكرة الثورة.

إن فضاء الإنترنت، وكما كررت هنا مسبقا، يبدو لي بالفعل قادرا باستمرار على التقدم، زمنيا، على المجتمع الواقعي، لكن ما يحققه المجتمع الافتراضي سرعان ما يصبح ملحا في المجتمع الحقيقي الواقعي، لذلك فكما كانت الثورات قد بدأت على الوسائط الافتراضية على الشبكة، وكما أن الإرهاصات الأولى لاختبار المعنى العام لمفهوم الحرية قد ظهرت لها العديد من الشواهد على الإنترنت، ثم انتقلت إلى الشارع في بلدان الربيع العربي جميعا، فإن المؤكد أن هذه الظواهر الخاصة برغبة الأفراد في الحرية سوف تجد طريقها إلى الواقع أيضا، خصوصا مع شيوع ظاهرة قفز التيارات الدينية على الثورات الشعبية المدنية كما حدث في تونس أولا ثم في مصر الآن، وكذلك في ليبيا، فسوف تعمل الجماعات الليبرالية المدنية المؤمنة بمدنية الدولة، وبالتأكيد، على اختبار نوايا القوى الدينية في يقينها بالدولة المدنية، كما أعلن رموزها، وأن مثل هذه الدولة المدنية تعني ضمنيا وقانونيا الحرص على الحريات الشخصية للأفراد وصيانتها، أم أن تلك القوى سوف تلتف على هذه القيم المدنية؟

الإجابة كما أراها وقد سبقت في الفضاء الإلكتروني تجعلني أؤمن بأن الحرية، على مدى التاريخ كانت تنتصر في كل المعارك حتى لو خسرت بعض الجولات الأولى.

أخيرًا، لمن يود الاطلاع على المفاهيم المختلفة للحرية أن يطالع موقع ويكيبديا:

http://en.wikipedia.org/wiki/Liberty

أو يطالع موقع منبر الحرية المختص بمناقشة كل ما يتعلق بموضوع الحرية في العالم العربي:

http://minbaralhurriyya.org

إبراهيم فرغلي مجلة العربي سبتمبر 2012

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016