مختارات من:

من شهر إلى شهر

المحرر

لمحات من جديد العالم
طب
نجاح زراعة نخاع العظام للجنين


خطوات ناجحة، تثلج القلب، يحققها الأطباء، كل يوم تقريباً، يتلقف أخبارها مئات الآلاف من المرضى وذويهم.

وهذا نجاح جديد حققه فريق من الأطباء بمستشفى الأطفال في ميتشجان، بالولايات المتحدة الأمريكية. ظهرت بوادر النجاح عندما أصيب الطفل الأمريكي تايلور داهلي، وعمره الآن سنتان، بنوبة برد، وشفي منها، فتبادل الأطباء وأبواه التهنئة!. كان اجتياز الطفل تايلور ـ بالذات ـ لموجة البرد الاعتيادية باعثاً كافياً لذلك الاحتفال، إذ إنه كان مصاباً بقصور حاد مركب في قدرات جسمه المناعية، وقد تم اكتشاف هذه الحالة وهو، بعد، جنين، فأجريت له جراحة رائدة لزرع نخاع عظام، قبل أن يرى نور الدنيا.

إن هذا المرض يصيب وليداً واحداً من كل مائة ألف وليد، حيث يعجز الجسم الغض عن إنتاج نوع من خلايا الدم البيضاء، يشار إليها بالحرف " T "، وهي خلايا مقاتلة تدفع عن الجسم شر المرض. وكان ذلك المرض يكتشف، عادة، في المواليد الجدد ويجرى علاجهم بزراعة نخاع العظام، بنسبة نجاح 75%، إذا أجريت العملية في السنة الأولى من عمر الطفل. إن تحقيق تلك النسبة من النجاح يتطلب عزل الطفل تماماً، في وسط معقم، لمدة 3 أو 4 شهور بعد زراعة النخاع، لتأمين نموه في الطفل ونجاح العملية، وذلك أمر صعب ومكلف. من هنا، جاء توجه أطباء مستشفى أطفال ميتشجان إلى ضرورة اكتشاف المرض في المرحلة الجنينية، وإتمام زراعة النخاع للجنين في الرحم، حيث يضمن الأطباء وسطاً معقماً ربانياً، وبالتالي، تقل تكلفة العلاج من مائة ألف دولار خارج الرحم، إلى 51 ألف دولار فقط، بين جدران الرحم!

لقد تلقى تايلور داهلي ـ الجنين ـ ثلاث جرعات من نخاع العظام، على مدى ثلاثة أسابيع، بالحقن من خلال جدار بطن الأم، عبر جدار بطنه هو، في الشهر الخامس من الحمل. ولاحظ الأطباء أن خلايا نخاع العظام قد تحركت مع الدورة الدموية للجنين، إلى الكبد، حيث أخذت خلايا المناعة من النوع "تي" تتكاثر، ثم ترحل لتستقر في نخاع الجنين. وبعد ولادة تايلور، خضع لعمليات فحص أثبتت أن أحوال الخلايا "تي" عنده على مايرام، وها هو في عامه الثاني، يتغلب على نزلات البرد مرتين، ويبرأ من التهاب في الأذن، ويعلن نجاح أسلوب جديد في علاج أحد أمراض العصر.


لقاح ضد الصمم


علينا أن نتراجع عن وصف الأصوات العالية ـ وما أكثرها ـ بأنها تخرق طبلة الأذن، فتأثير الصخب

والضوضاء على الأذن ليس "آلياً"، كما كان يعتقد، فإن غشاء الطبلة لايعطب ويتعطل من تأثير اصطدام موجات الصوت الحادة به، ولكن حالة الصمم التي تصيب من يتعرضون للأصوات العالية تنشأ من تغيرات كيمائية "إنزيمية" في الأذن الداخلية. إنه تفسير جديد للصمم الناتج عن الضوضاء الشديدة، أتى به الدكتور دونالد هندرسون، من جامعة ولاية نيويورك. كان البرنامج البحثي للدكتور هندرسون يتضمن قياسات لتركيزات إنزيم الجلوتاثيون في خلايا الأغشية المبطنة للأذن الداخلية، في نوع من القـوارض يقال له الـ "شينشيللا"، فلاحظ أن إفراز الإنزيم يزيد بنسبة 40% عقب التعرض لضوضاء شديدة. والمعروف أن إفراز الجلوتاثيون هو رد الفعل المضاد للإصابة بالإجهاد والتسمم بالكيماويات، وهو ينساب ـ عند الحاجة ـ في الجسم كله، ولاتختص به الأذن وحدها. وتوصلت أبحاث الدكتور هندرسون وفريقه إلى أن الضوضاء الشديدة يصحبها انطلاق مركبات كيماوية تهاجم خلايا الأعصاب السمعية في الأذن الداخلية وتعطبها، مسببة الصمم. والتركيب الكيمائي للجلوتاثيون مهيأ لاحتواء هذه المركبات الكيماوية المدمرة للسمع، فإذا تكاثرت الأخيرة، عند التعرض للضوضاء، استجابت أغشية الأذن الداخلية بإفراز مزيد من الجلوتاثيون، لاحتواء تلك المركبات وحماية الأعصاب السمعية.

وكانت الخطوة التالية في برنامج دكتور هندرسون، البحث عن عقار يحفز خلايا الأذن الداخلية على إفراز الجلوتاثيون بتركيزات عالية، تقاوم تأثير المركبات القاتلة للخلايا السمعية، فوجد ضالته في دواء اسمه " R-PIA "، كانت نتائجه إيجابية على قوارض الشينشيللا.

وسوف يمتد البرنامج البحثي لفريق جامعة ولاية نيويورك لدراسة إمكان تطبيق نتائج أذن الشينشيللا على الأذن الآدمية، مع أمل في التوصل إلى لقاح يحصن الأفراد العاملين في الأوساط عالية الضوضاء ويحمى آذانهم من الصمم.


تكنولوجيا
محرك جيمس بوند!


يتخلص العميل السري "جيمس بوند"، في أحد شرائطه السينمائية، من مطارديه بالغوص تحت سطح الماء، معتمداً على أنبوب يلتقط من خلاله أنفاسه، ومستخدماً آلة دافعة، مربوطة إليه، تبعده ـ بسرعة ـ عن متناول مطارديه الغلاظ. الآن، يمكنك أن تستخدم آلة جيمس بوند التي خلقها الخيال السينمائي.

إنها عبارة عن "محرك" تعلوه "عوامة". تبلغ سرعة المحرك 2.5 ميل في الساعة، ويعمل ببطارية متجددة، تمده بالطاقة لمدة ساعة كاملة، دون توقف، أما العوامة، فيمكنك التحكم في مستوى طفوها، فتبقيها طافية عند أي عمق تريده. وعلى أي حال، فهي مهيأة للعمل عند عمق يصل إلى 325 قدما. وبالطبع، فإن مخترع هذا المحرك العوام لم يكن بباله تسهيل الأمر على عشاق أفلام جيمس بوند، فيـعينهم على تقليد بعض نشاطاته ـ وإن كان ذلك واردا ـ غير أن هذه الآلة الجـديدة متاحة لخدمة هواة الـغوص في مواطن الشعاب المرجانية، ولتسهيل أعمال الإنقاذ والبحث العلمي والتنقيب تحت سطح الماء.


نزهة بحرية على ظهر دولفين!


الشائع بين الناس أن الدلافين تنقذ الغرقى، وتسمح للصغار بمداعبتها والتقافز بقربها. على أي حال، لاتعتمد على ذلك في الطبيعة، فالدلافين ـ مهما كانت درجة صداقتها للبشر ـ تقترب منهم بحساب، ولاتنسى أصول تأمين حياتها.أما إذا أردت أن تركب دولفيناً، أو مايشبه ذلك، فهذه مركبة أو أداة لهو بحرية جديدة، تعطيك نفس الإحساس، إنها عوامة من طراز خاص، تتخذ هيئة دولفينين متلاصقين ـ أو دولفين واحد مشقوق إلى نصفين ـ يعتليها الفرد مثبتاً نفسه بالقبض على مسند معدني قائم، واقفاً فوق شريحة معدنية متحركة، تغطي منتصف ظهر الدولفينين الملتصقين. وعلى الراكب أن يثني ركبتيه ويفردها في حركة مستمرة، ليتحول هذا التتابع إلى حركة في ذيلي الدولفينين، تدفع المركبة العائمة ـ براكبها ـ إلى الأمام، فإذا توقفت ساقا الراكب، توقف الدولفينان. الأمر ـ إذن ـ رهن باللياقة البدنية للراكب، فإذا كان لائقاً جداً، اندفع به الدولفينان بسرعة قصوى تبلغ 9.5 ميل في الساعة.


عوامة دوارة للمشي فوق الماء!


لم يعد المشي فوق الماء مشكلة تستحق أن تتحول في الموروث الشعبي إلى معجزة يختص بها بعض الرجال ذوي "القدرات الخاصة". يمكنك الآن أن تسير فوق الماء، بل أن ترتاد الجنادل والمساقط المائية الخطرة، في أمان إذا أحسنت الوقوف والحركة في مركز هذه العوامة الدوارة الجديدة، التي تتكون من أذرع مركزية شعاعية متشابكة مع أذرع محيطية "كما تبدو في الصورة، باللونين الأصفر والأزرق". لاتنس أن ترتدي صدارة الأمان، من باب الاحتياط. ولتدوير العوامة، عليك أن تدوس الأذرع الزرقاء أو الصفراء، وهي مطاطية منفوخة، فتندفع أمامك، أو أن تميل بثقل جسمك، لتوجيه العوامة إلى الاتجاه الذي تريد.وزيادة في الأمان، فإن العوامة مزودة بمقبضين مرنين، يخرجان من مركزي الدائرتين الجانبيتين، للوقاية من السقوط من خلال فتحات العوامة.وبالإضافة إلى هواة المشي فوق الماء، ومحترفي مواجهة أخطار المساقط المائية الحادة، فإن هذه العوامة الدوارة تفيد الباحثين العلميين، وشرطة المسطحات المائية، وهي صالحة لاستخدام شخص واحد، أو شخصين، بشرط ألا يزيد وزنهما على مائتين وعشرين كيلو جراماً.


حيوان
جهود عالمية لإنقاذ الهبَّار المنفوش


يحدثك علماء البيئة والتاريخ الطبيعي عن "مدغشقر" بانبهار شديد، فهي ـ بالنسبة لهم، ولنا أيضا ـ كنز حقيقي. إنها موطن متميز للتنوع الحيوي، حيث تعيش مئات، بل آلاف من الكائنات الحية، نباتية وحيوانية، نادرة أو لم يكتشفها علماء التصنيف، بعد.

من هنا، استحقت مدغشقر اهتماماً عالمياً مكثفاً، حتى أن ثلاثين هيئة ومنظمة علمية عالمية تعمل لصون هذا "التراث" البيولوجي العالمي شديد التنوع، في تلك الجزيرة الإفريقية الطافية فوق مياه غرب المحيط الهندي.

وتتبنى هذه الهيئات العالمية برامج أبحاث متعددة لصون هذه الثروة الحية وحمايتها من النهم الاستهلاكي العالمي. ويتحقق النجاح لهذه البرامج بدرجات متفاوتة. وآخر هذه البرامج التي أعلنت عنها "مجموعة حيوانات مدغشقر" ـ وهي هيئة وطنية تنسق أعمال المنظمات الأجنبية العاملة في الجزيرة ـ خطة لإنعاش التجمعات الطبيعية لحيوان من رتبة الرئيسات ـ يشبه القرود وهو ليس بقرد ـ اسمه الشائع "الليمور"، وفي العربية: الهبار المنفوش ذو اللونين الأبيض والأسود. ولايزيد عدد أفراد هذا الهبار في جزيرة مدغشقر على 35 هبارا، وهذا مؤشر خطير ينذر بوشوك انقراضه، ما لم تدركه عناية الله ورعاية حماة البيئة.ومشكلة هذا الهبار أن له فراءً ثميناً ولحماً مشتهىً، فتكالب عليه الصيادون حتى كادوا أن يقضوا بأيديهم على مصدر نعمتهم.العجيب، أن عدد الهبارات المنفوشة في مراكز الأبحاث حول العالم يزيد على عددها في موطنها الأصلي، إذ تمتلك هذه المراكز 250 هباراً، تجرى عليها أبحاث بيئىة ووراثية ومحاولات لإكثارها في الحبس. من هذه الهبارات المولدة في الحبس والغربة، خمسة هبارات أنتجها مركز "ديوق" لأبحاث الرئيسات، في "دورهام" بالولايات المتحدة الأمريكية، تم نقلها أخيراً إلى موطن الآباء في مدغشقر، لتعيش حياتها الطبيعية وتنعش المخزون الطبيعي من هذا النوع. وقد حرص أخصائيو التربية في مركز ديوق على ألا يدللوا الهبارات الوليدة، لتكتسب مهارات مكابدة الحياة في بيئتها الطبيعية لتكتسب قوتها بجهدها. ويتوقع العلماء أن تنجح الهبارات التي ولدت وتلقت تعليمها الأساسي فـي دور هام في التأقلم وإظهار قدراتها الفطرية الملائمة للحياة في غابات مدغشقر الاستوائية المطيرة


أنفاق
فويبا الأنفاق .. وداعاً


هل تعاني من فوبيا الأنفاق؟ إنها حالة مرضية تطرأ على بعض الأفراد، وتنتشر بين المسنين بصفة خاصة، فينتابهم الجزع عند الاقتراب من مدخل نفق، ويتعاظم الخوف مع التقدم للداخل، فيشعرون كأن جدران النفق تطبق عليهم. إنك لاتملك أن تنفي وجود هذه الحالة لديك، فلم تجرب بنفسك المرور خلال نفق.

ولم تكن هذه الأعراض العصبية غائبة عن الجهات المسئولة عن إنشاء الأنفاق وإدارتها، فرأينا أنفاقاً للمترو ـ على سبيل المثال ـ تزدان محطاتها باللوحات الفنية وأعمال الإضاءة المطمئنة، ولاينتهي انسياب الموسيقى الهادئة إلى آذان الركاب.

ويدرس النرويجيون الآن عدة أفكار لكسر وحشة نفق يوشك العمل به أن يبدأ، لينتهي في سنة 2001، ويربط بين منطقتي "أورلاند" و"لاردال" في غرب النرويج، ويبلغ طوله الكلي 24.5 كم، بينما يمتد الجزء المغطى منه ـ أي النفق الحقيقي ـ لمسافة 7.6 كم، وهو رقم عالمي جديد في مجال قياسات أطوال الأنفاق. وتعكف لجنة مكونة من خبراء في الدراما والإضاءة المسرحية والمعماريين، على دراسة بعض الأفكار الجديدة، لمؤانسة قائدي السيارات ومصاحبيهم، في رحلتهم خلال هذا النفق الطويل.

من هذه الأفكار، تزويد النفق بأنظمة إضاءة وتشكيلات لونية متنوعة، تنقل للمارة إحساساً باتساع المكان وتباعد الجدران، فيخف الشعور بالضيق والملل لدى المصابين بفوبيا الأماكن المغلقة. غير أن أطرف هذه الأفكار وأحدثها، تلك التي تدعو إلى تمديد جانبي النفق في عدة مواقع، على امتداد الطريق، تغرس فيها أنواع من الشجيرات وتغمر بضوء كضوء النهار، فتبدو وكأنها أطراف غوطة يخترقها النفق، وتضفي لمسة "حياة" إلى هذا الطريق الذي يمتد بعيداً.. في باطن الأرض.


مناطيد
1998.. عام المناطيد!


في 21 نوفمبر 1783، حلّق أول بشريين في منطاد، هما: العالم الشاب بيلاتردي روزييه، والمركيز دي أرلاند. ومنذ ذلك التاريخ، أصبح الطيران بالمنطاد رياضة، أو قل هواية معروفة، تنتعش حيناً، ويخفت صيتها أحياناً، غير أنها لم تندثر، بالرغم من ـ أو، ربما، بسبب ـ عجزها عن منافسة الطائرات دائمة التطور، إذ بقي المنطاد، منذ نهاية القرن الثامن عشر، دون تغيرات حادة تغير من طبيعته المألوفة، ظل مجرد غلاف رقيق مملوء بهواء ساخن، أو غاز أخف من الهواء، ينساب طافياً إلى أعلى، ثم يستسلم ـ تقريباً ـ للرياح.. لاضجيج آلات، ولاتعقيدات تكنولوجية كثيرة كتلك التي تعرفها الطائرات العصرية، فلايسمع الركاب القلائل سوى "وشيش" احتراق غاز البروبان، يسخن الهواء، كما لو كانوا يتعلقون بساقي طائر أسطوري، يتنفس ليحتفظ بنفسه سابحاً فوق هامات السحب.وقد مرت المناطيد بحالة كساد في النصف الثاني من القرن العشرين، وها هي تعود لتنتعش، فعلى سبيل المثال، كان عدد أندية هواة المناطيد في الولايات المتحدة الأمريكية، في عقد الستينيات، لايزيد على عشرة، والآن، تعد هذه النوادي بالعشرات. وقد شاعت مهرجانات واحتفاليات التحليق بالمناطيد، يشارك فيها المئات من عشاق هذا النوع المكلف من الرياضة، ويحرص على حضورها ومتابعتها عشرات الآلاف، حتى أنها ارتبطت بأنشطة ترويج صناعة السياحة في كثير من بلدان العالم.

وتشير الأخبار إلى أن عامنا هذا يشهد عودة المناطيد إلى، مغامرات الطواف حول العالم، فثمة عدد من كبار هواة المناطيد أتموا، أو هم بسبيلهم إلى ،المشاركة في سباق التحليق بالمناطيد حول العالم، من هؤلاء الأمريكي "ستيف فوسيت"، في منطاده المسمى "روح وحيدة"، وهو مكلَّف من قبل وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية "ناسا" اختبار بعض أجهزة الملاحة الجوية التي تعدها الوكالة لرحلات المريخ. أما المنطاد الضخم "هيلتون الكوني"، الذي يوازي 17 طابقاً، طولاً، فهو مجهز للتحليق على ارتفاع يتراوح بين 32 و36 ألف قدم، ويقوده "المنطادي" الخبير ديك روتان. وأما "كيفين أولياسي"، وهو من أشهر ملاحي المناطيد، فيحلق في منطاد جديد يحمل اسم زوجته "جين رينيه"، وله غلاف من نسيج رقيق لاتؤثر فيه أشعة الشمس. فهو يعكس معظم مكوناتها الحرارية.


اتصالات
بدلاً من الأقمار الاصطناعية.. طائرات


هناك مشروع أمريكي يسعى إلى إنتاج طائرة تطير على علو شاهق بهدف تخفيض تكلفة إجراء الاتصالات عما هو متبع عبر الأقمار الاصطناعية.

وهناك حاليا عدد من المشاريع التي تستخدم البالونات والطائرات لحمل أجهزة الاتصالات عن بعد بسرعة كبيرة لكنها لاتقارن بأداء الأقمار الاصطناعية.

ويسمى المشروع الأمريكي الجديد "هالو" " Halo ". والكلمة اختصار للأحرف الأولى من أربع كلمات بالإنجليزية هي: عملية طويلة للعلو الشاهق.

وطائرة "بروتيوس" التي ستنفذ المشروع مصممة لتطير على ارتفاع مابين 52000 إلى 65000 قدم في الجو، وذلك لفترة تستمر لأكثر من 15 ساعة.

وكل طائرة من هذا النوع سوف تزود بصحن اتساعه 20 قدما.

ولعل مجموعة الأجهزة الإليكترونية التي سوف تعمل على متن طائرة "بروتيوس" ويبلغ ثمنها 110 ملايين دولار تشبه تلك الأجهزة المركبة على متن الأقمار الاصطناعية للاتصالات البعيدة. لكن التكلفة الإجمالية تختصر نفقات بناء القمر الاصطناعي وعمليات إطلاقه وتثبيته في مساره. وحاليا فإن أسرع أجهزة الاتصالات الرقمية التجارية المتوافرة من خلال الأقمار الاصطناعية أو أجهزة الكابلات ـ تعمل بقوة 10 ميجابايت، في الثانية الواحدة، وذلك بتكلفة تصل إلى 1000 دولار أمريكي في الشهر.

وتقول شركة "أنجيل" إنها تخطط لتقدم لمستخدمي "هالو" السرعة ذاتها بتكلفة تبلغ 250 دولارا فقط.

ومن المتوقع أن تقام التجربة الأولى لطائرة "بروتيوس" في أواخر العام الجاري 1998. وتتوقع شركة "أنجيل" أن تقدم خدمة "هالو" في المدن الرئيسية في بداية عام 2000 للميلاد.

المحرر مجلة العربي يوليو 1998

تقييم المقال: 1 ... 10

info@3rbi.info 2016