مختارات من:

من المكتبة العربية: الحروب الهمجية.. العرب والمسلمون وفقر الفكر الليبرالي

محمد صلاح غازي

مسألة هذا الكتاب من أخطر المسائل التي تعاني منها الإنسانية اليوم. إنها مسألة الحرب، وحروب هذه الأيام وحشية ومهلكة وتصل إلى كل مكان، إنها حروب كلامية وعسكرية، سياسية وثقافية، فردية ودولية، محلية وعالمية. إنها حروب متناقضة، لكن يوجد بينها شيء مشترك هو أنها حروب همجية.

طبقا لوسائل الاعلام الأمريكية كل عنف عربي هو إرهاب. وفي الغالب لأن المعيار ليس سوى افتراضات متسرعة موحى بها من قبل الدافع العنصري، الذي يتصور أن العرب ليس لديهم السبب الوجيه على الإطلاق لارتكاب العنف، وبالتالي هم غير عقلاء، بينما الأمريكيون لا يمكن أن يكونوا غير عقلاء، كي يرتكبوا أعمال عنف دون سبب وجيه. الافتراضات انتزعت من سياقاتها من تفاصيل تاريخية ذات صلة على سبيل المثال: خطف إسرائيل لمواطنيين لبنانيين ويصور ذلك على أنه أحكام محايدة تنتج عن مبرر موضوعي.

وبتنحية هذه القضية جانبيا، قضية ما إذا كانت الموضوعية ممكنة الحدوث دائما أم لا غير ممكنة بالطبع -، فإن ما يسمى بالأحكام المحايدة حول ما يمثل الإرهاب، يكشف الكثير عن كيف أن العنصرية ضد العرب تعمل في الخفاء وفي العلن في الولايات المتحدة. إدانة الإرهاب تبدو في الظاهر كأنها عمل محايد، ومع ذلك، من الذي يرغب في محاولة إثبات أن الإرهاب شيء جيد؟ في الواقع، إن حصر ومساواة كل فعل عنف عربي على أنه «أعمال إرهاب» يكشف أن إدانة الإرهاب مبنية على أهداف سياسية، مما يؤكد المعتقدات السابقة بالتفوق الأبيض. لماذا؟، على سبيل المثال، المعلقون الأمريكيون متأكدون جدًا من كون منظمة حزب الله منظمة إرهابية، ولكن يبعدون هذه التسمية، مثلًا، عن الجنود الأمريكيين الذين يرتكبون فظاعات سجن أبو غريب في العراق أو المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية الذين يحتلون أرضًا مسلوبة ويجمعون الحشود لقتل المدنيين الفلسطينيين؟

هذا السؤال ليس نوعًا من الخطابة، إذا سعينا لتقديم إجابة، فإننا سنواجه التراث الأمريكي في نزع الصفات الإنسانية عن أعداء أمريكا الجيوسياسيين، وفي هذه الحالة بإجمال العرب الذين يناوئون الطموحات الإمبريالية الأمريكية، جميعًا كإرهابيين. والمفهموم ضمنا من هذا الإجمال هو الادعاء بأن العرب غير قادرين على دخول عصر الحداثة، وعلى ذلك مهما كانت المطالب التي يعبرون عنها من خلال العنف فهي بالضرورة لا مبرر لها، بينما، العنف الأمريكي، مهما كان قبيحًا، دائمًا ما يهدف إلى خدمة مصالح التقدم. ويشير السجل التاريخي هذا الأسلوب والإبادة الجماعية لسكان أمريكا الشمالية الأصليين.

يورد الكتاب أحد النماذج لهذه النظرة وهو آلان دير شويرتز، خريج هارفارد الشهير وأحد المدنيين المؤيدين لمذهب حرية الإرادة. في صفحة نشرت في جريدة لوس أنجيليس تايمز، رفض دير شويتز فكرة وحشية إسرائيل متسائلًا: ولكن الآن من هو المدني في عصر الإرهاب، عندما لا يرتدي المسلحون زيًا عسكريا، ولاينتمون إلى جيوش نظامية، ويندمجون بسهولة في السكان المدنيين؟ إن مغزى هذا السؤال واضح: جميع أفراد الشعب اللبناني هم إرهابيون محتملون، ولذلك هم مستحقون للقتل دون إلقاء اللوم على الإسرائيليين أو الأمريكيين. إن دير شويتز يقدم هذه الحجة الخبيثة لغة مضطربة ثقيلة، مستعملًاَ مفهومه الخاص بـ «تواصل المدينة»، والذي يعتبر طريقة خيالية للقول بأن إسرائيل لا يمكن أن تتصرف بلا أخلاقية ضد سكان مجردين من أخلاقيات أساسية.

دير شويتز الذي يلمح إلى أن القتلى المدنيين اللبنانيين مشتركون في قتل أنفسهم يصطنع حجته في الجملة الأخيرة من المقال: «إن مقتل أي مدني هو مأساة، ولكن البعض أكثر مأساوية من الآخرين». وقد جاء تعبير «دير شويتز» الأخلاقي البغيض تعليقا على الحصيلة المتزايدة للقتلى المدنيين اللبنانيين والعدد المتناقص للقتلى الإسرائيليين، والتي هيمنت على التغطية الإخبارية في البداية. التغير الناشئ في التغطية أضيف إليه طوفان من الصور المستفزة التي انتشرت بين وسائل إعلام بديلة، بما فيها صور لأطفال إسرائيليين وهم يكتبون رسائل على قذائف كانت ستطلق في وقت لاحق، ولأطفال عرب متفحمين ومقطعي الأوصال. وما إن أصبح استهداف إسرائيل للمدنيين غير ممكن إنكاره حتى تحتم على «ديرشويتز» أن يجد طريقة لكي يغير أسلوبه الخطابي مع الاستمرار في الالتزام تجاه إسرائيل. فلطالما ظل يحاول إثبات أن أسرائيل لا تستهدف المدنيين، ولكن ما إن أُسقط ذلك الادعاء بواسطة وسائل الإعلام ذاتها والتي دائمًا ما كانت تعتبر مؤيدة له، حتى قرر بدلا من ذلك أن يحاول إثبات أن المدنيين الذين كانت تقتلهم إسرائيل ليسوا مدنيين في الواقع، وهي حجة دليلها الوحيد رأي «ديرشويتز» نفسه.

إن موضوع الرأي الذي كتبه «ديرشويتز» هو مثال العنصرية ضد العرب، لأنك عندما تخصص المشاركات الوجدانية لشعب واحد، سواء كانت هذه المشاركات من قبيل التملق أو هناك حاجة ملحة لها، فإنك تحصرها في شيء ما من قبيل النظرة العرقية التي سرعان ما تبطل فاعليتها. علاوة على ذلك، فالرأي القائل بأن جميع اللبنانيين إرهابيون محتملون لايمكن إقامة الدليل عليه تمامًا، ولذلك فهو إجمال غير عادل. هذه الحجة تدعم اعتقادًا سائدًا بين معظم الصهيونيين هو أن العدوانية مرض مستوطن في العرب وشيء دخيل على اليهود والأمريكيين البيض.

العرب.. عنف غريزي!

ومن هنا فإن الصفة الثابتة للعنصرية ضد العرب في الولايات المتحدة: هي المساواة المستمرة للعرب بالعنف الغريزي الوحشي، مجردة السياق المسلم به دائمًا من أي مثال للعدوانية الأمريكية أو الإسرائيلية. يوجد تضخيم للذات في الولايات المتحدة فيما يتعلق بقضية الإرهاب، فهناك واحد يدعي أنه محايد لكنك تجده دائمًا ذا اتجاه سياسى واحد يبرر الفساد الأخلاقي المحلي والدولي من خلال التلاعب بالعواطف. أن اليسار التقدمي الأمريكى، لن يفعل أبدًا مقاومة سرية مثمرة طالما هو مستمر في التشجيع ضمنيًا على تضخيم الذات هذا، بدلا من تحديد هويته.

مشكلة أخرى ذات صلة باليسار الليبرالي حول قضية العنصرية ضد العرب، هي عدم الرغبة في التعامل مع العرب على أساس انسانيتهم الأصلية. وقد أصبح مؤكدًا جدًا لدى الملونين أن العنصرية لا يمكن أن تتأصل في أي مجتمع دون القبول من الليبراليين. وقد تغلبت الليبرالية على المشكلة بتزويد المؤيدين لها بوهم مريح، وهو أن مجرد كونك ليبراليا، فهذا كافِ تمامًا لأن تصنف كمقاوم للعنصرية.

ليس لأحد الحق في أن يصنف أحدًا على أنه مقاوم للعنصرية على أساس الأيديولوجيا فقط، كما أنه ليس لأحد الحق في هذا التصنيف بناء على أن له أصدقاء عربا، وعلى لافتات الحشود المناهضة للحرب، ولا على ملصقات السيارات، الداعية للتعايش السلمى. أن تكون مناهضًا للعنصرية يستلزم وضع الشعارات وأكثر من التظاهر بالعلامات السطحية لأيديولوجيا سياسية معينة. أن تكون مناهضًا للعنصرية يعني أن تكون عازمًا على التضحية بأي ميزة خاصة لصالح جميع البشر. إنها تعني الرغبة في العمل بدلًا من التفلسف.

إنها تعني التشويق لمعرفة الآخرين بدلًا من الولع بوعظهم. إنها تعني دائما السعي لاكتشاف مدى تورط المرء شخصيًا في الأمور التي يمقتها الإنسان بالفعل. إنها تعني جميع هذه الأشياء بسبب مدى العمق المتأصلة به العنصرية في الولايات المتحدة. ولا ينهي المرء العنصرية بمجرد أن يجمع قليلًا من أصدقائه أو أن ينظم تظاهرة باللافتات ضد الحرب. لكي نقضي على العنصرية في الولايات المتحدة، يقول المؤلف، سوف نحتاج إلى أن نعترض على كل ما يعتبر أمريكيا في الأساس، لأن تفسير الأمريكية الذي يواجهنا اليوم يعتمد بعمق على وجود العنصرية، بما فيها العنصرية ضد العرب، التي تكمن وراء كثير من الجيوسياسات الرأسمالية الأخيرة للولايات المتحدة.

لذلك ينبغي علينا أن ننهي أن الليبرالية تعادل تلقائيًا التسامح، أو أن الليبراليين مناهضون للعنصرية بإخلاص. الليبراليون كانوا وما زالوا جزءًا من المنظومة ذاتها التي خلقت العنصرية.

الإبادة الجماعية

نوع ما من الحرب الثقافية قد ثار حول المسيحيين العرب والفلسطينيين بشكل خاص، أحد آثار هذه الحرب الثقافية هو إحلال الرمزية الروحية محل الإنسانية الحقيقية للمسيحيين العرب. الحرب الثقافية تضع العرب في موقع المساعدين وليس المشاركين في حوار ذي شأن مهم بالنسبة لهم. وأثرها الأكثر مباشرة، رغم ذلك، هو الحكم على المسيحيين العرب بأنهم متورطون في نشر الإبادة الجماعية.

نشر الإبادة الجماعية مزعج إلى حد بعيد لكن دعونا، مع ذلك، نبدأ بالرمزية الروحية إلا إذا أجبروا على أن يكونوا خدمًا بدلًا من أن يكونوا بشرًا. الحرب الثقافية على المسيحيين العرب قامت في الأغلب بسبب الاهتمام المستجد الذي أبداه تجاههم الإنجيليون الأمريكيون التدبيريون، أو الصهيونيون المسيحيون. أخيرًا، زعم التدبيريون أن المسيحيين الفلسطينيين هم سكان متناقصون في العدد في الأراضي المقدسة. هذا الزعم حقيقي بكامله. فالمسيحيون الفلسطينيون، الذين شكلوا في وقت من الأوقات نسبة من 15 - 20 في المائة من السكان العرب في فلسطين، عددهم الآن يقارب 2 في المائة. أنه أمر متوقع بشكل نظري أن تكون فلسطين بدون مسيحيين مستقبلًا. التدبيريون يرجعون تلك الهجرة الجماعية إلى وحشية المسلمين الفلسطينيين. وهذا الادعاء لم يقم الدليل عليه وهو زائف بشكل معيب.

في هذا النوع من الخطاب، استخدم المسيحيون الفلسطينيون في موقف سياسي يعارضونه بشدة. هذا الموقف السياسي يؤدي إلى الظاهرة الحقيقية التي تسببت في أعدادهم المتلاشية: الاستعمار اليهودي لفلسطين. إذا تمكن التدبيريون من فعل ما يريدون فإن المسيحيين المتبقين في فلسطين سيتعرضون للإبادة الجماعية، كما سيحدث مع الملايين الخمسة من إخوتهم المسلمين.

الصهيونيون المسيحيون يؤمنون بلا كلل بحق اليهود في استعمار فلسطين، وهي عملية ينظرون إليها على أنها استعادة لإسرائيل التوراتية، وأنها المبشر الأساسي بفرحة عودة المسيح. وطبقًا لهذا المخطط، فإن الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين على السواء لديهم خيارات قليلة، ولا واحد من هذه الخيارات يؤدي إلى الوفاء بالمتطلبات السياسية، أو القدرة على الوصول إلى الحقوق الإنسانية. معظم التدبيريين ينادون بنقل الفلسطينيين بالقوة إلى الأردن، حيث من المفترض أن يمكنهم تكوين دولتهم الخاصة بهم (أو فعل أي شيء يريدونه، طالما أنهم لا يعطلون الاسترجاع اليهودي لفلسطين). بعض من أولئك يرى، تدعيمًا لهذه السياسة، أن رفض الفلسطينيين للمغادرة سيحتاج ببساطة إلى أن يواجه بحسم. أما بالنسبة للمسيحيين الأكثر استنارة وهم عدد لايعدو كونه غير مهم ومليئا بالتناقض غير متحفظين عن بقاء الفلسطينيين في الأراضي المقدسة بأعداد صغيرة، مادام هؤلاء الفلسطينيون القليلون يخضعون أنفسهم تمامًا للسيطرة اليهودية.

يقول ستيفن سالايتا إن هناك حقيقة أكثر ذاتية ويقينية، وهي كالآتى: لأن الصهيونيين المسيحيين يستدعون المسيحيين الفلسطينيين لكي يسهلوا الإبادة الجماعية، فأنأ أصبح إذن متورطًا على الأقل بشكل غير مباشر في قاموسها الخطابي. إن إشفاقي لا يعني شيئا تجاه عملية التورط هذه، وعلاقتي بالخاضعين لهذه الإبادة الجماعية هي اختلاف فضولي فقط. هؤلاء الذين يسمحون لأنفسهم بأن يوضعوا عن جهل في مواقف يفترض أنهم يعارضونها بوعى، يصبحون متورطين من خلال الغفلة أو في النهاية من خلال اللامبالاة. مثل أي شخص آخر، المسيحيون العرب لديهم كل من الحق في والحاجة إلى التعبير عن مواقفهم الخاصة.

بعض الناس يفضلون كلمة الإبادة الجماعية الصريحة الوحشية لمجموعة من الأسباب، وفي المقام منها حقيقة أن هدف إسرائيل المعلن منذ عقود سياسات كانت ترمي إلى إزالة أي وجود للثقافة الفلسطينية، بعضهم كان يستخدم القياس المنطقي الواضح، وهو أنه لإزالة أي شعب فالطريقة الأكثر تأثيرًا هي محو ثقافته من الوجود.

الرغبة الصهيونية المسيحية في التحريض على الإبادة الجماعية للمسلمين تستحق الإدانة الصريحة، ولكنها تحتاج أيضًا الى التدخل الفكري الذي يتناول بجدية التكوين السياسي والثقافي المتعدد في العالم العربي. وبهذا المعنى، فإن كل الحديث عن الإسلام والعرب في الولايات المتحدة يجب أن يتطور إلى اختلاف أخلاقي، بدلًا من تكرار حقائق بديهية حول ثقافة ما قبل الحداثة والثقافة البدائية.

العرب في السينما الأمريكية

إن تصوير العرب على أنهم إرهابيون ومتعصبون أو مشبوهون عاديون أمر غير مبرر، لهوليوود تاريخ بشع في اختزال العرب إلى أغبياء وأوغاد. الوسائل الحديثة للعنصرية ضد العرب، شخصية العربي المخادع لها حضور في السينما الأمريكية منذ اختراع السينما. حجة أن أعمال العنف العربي تثبت هذه الصور، هي حجة عرضية وغير وافية من الناحية الخطابية. إنها حجة مشكوك فيها أيضًا: الأمريكيون البيض يرتكبون الإرهاب، لكن الأمريكيين البيض يصورون دائمًا على أنهم مسالمون. على العكس، فإن العرب يقضون كل يوم غير مرتكبين للأرهاب، لكنهم نادرًا ما يصورون على أنهم مسالمون.

على كل حال، نحن لا نتحدث عن حقائق جيوسياسية. نحن نتحدث عن التصوير، الذي ليس هو الشىء نفسه كما هو في الواقع. التصوير، مهما يكن، الذي غالبًا ما يخلط بالواقع، منتجًا ما يسميه المنظرون الأدبيون الصورة الزائفة. وهي واقع زائف أو بديل. وفي واقع هوليود الزائف لا يسمح للعرب بأن يكونوا أي شيء غير إرهابيين. وهو وضع يجعلهم نماذج قاسية للعنف وفاعلين له ليس أكثر. لذلك عندما يحتج الناس بأن ذلك كاف تمامًا لإعادة أختراع الإرهابي العربي باستمرار، فإنهم يوظفون حجة تعتمد على واقع زائف لمنطق معيب غامض: العرب يعتبرون نماذج للعنف ليس لسبب أنهم يرتكبون الإرهاب بأعداد متفاوتة، وإنما لأنهم يصورون بشكل غير متناسب على أنهم إرهابيون. التصوير، بمعنى آخر، يصنع الواقع الزائف الذي يشير إليه الناس بعد ذلك على أنه حقيقي.

لو تبنينا إطاراً تحليلياً يفسر الظواهر المجازية المهمة، فإننا سنكتشف بعض الأشياء المهمة حول الفائدة من الآخر المسلم في المفهوم الأمريكي المعاصر للقوة الفردية والسيادة الوطنية. ثلاثة أشياء بوجة خاص تتجلى في خطاب اللباقة الأمريكية، والتي تعد أستثنائية وعنصرية بشكل مستتر في آن:

1 - العرب والمسلمون لا يعرفون سوى العنف كطريقة للتعامل وأغبياء تمامًا فيما يتعلق بمسائل التقدم والتنوير.

2 - الاتهام بغياب الحقوق الإنسانية والمدنية في العالم الإسلامي يزيد باستمرار في اتساق مباشر مع تآكل الحقوق الإنسانية والمدنية في الولايات المتحدة.

3 - العملية المعقدة لصناعة الرمز في الولايات المتحدة تستغل ما ينبغي أن يكون بطريقة أخرى أشياء مرئية طبيعية أو عادية في الثقافة العربية عن طريق مفاهيم شريرة.

في خاتمة الكتاب يقول ستيفن سالايتا: الحروب الثقافية في الأساس منتج أجنبي للتطبيق الانتهازي للنفاق. نتيجتها الأولية هي الغاء الميزات الأساسية للحوار. الحروب الهمجية، آمل أن تمكننا من التخلص من التعبيرات المبتذلة حول التسامح والتنوع والتعايش. هذه التعبيرات المبتذلة تسبب النفاق، لأنها تؤطر التعامل بمقدمة منطقية أخلاقية زائفة. إنني أجد الأمر أكثر إمتاعًا إذا نجح تعاملنا في أن يظل همجيًا. حتى إذا لم نجد أهدافًا عامة للحوار، على الأقل سنتواصل بصدق.

محمد صلاح غازي مجلة العربي نوفمبر 2012

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016