مختارات من:

على الدنيا السلام

عبدالعزيز محيي الدين خوجة

شعر

للقلبِ رُؤيا لا تراها العينُ مثل فواتحِ الأشعارِ في
قِصصِ التولّه والهيامْ
وكأنّه لغزٌ وأحجيةٌ وزلزالٌ يجيء فُجاءةً
نارٌ تبدّد كُلّ أشكالِ الظلامْ
وتكمّلُ المعنى سِهامٌ من سنا النظرات واللفتاتِ
يكْتبْنَ التمائمَ للغرامْ
خدرٌ يُصيبُ حواسّنا كي لا نرى إلا حبيبًا واحدًا
بين الزِحامْ
وأقولُ ذا قَدري تجلّى بينَ أقمارِ المجرة والأنامْ
ويُترجِمُ المعنى نداءُ عواطف الأجسادِ تفعلُ ما تشاء..
وحينها صمتَ الكلام!
تسّاقطُ الأشياء بين تلهّفي..
كلُّ الحواجزِ والموانِعِ
منذ أن بدأ الوجودُ لوقتِ ما سكبتْ شفاهُكِ من مُدام
وأقولُ إني قَد عَرَفْتُ مكامِنَ الآهاتِ والأوتارِ
والحب المسربل بالضرامْ
أدركتُ معنى الآه في لقيا الهوى
وجموحَها المبحوحَ..
وانفلتَ الزمام
وتقولُ.. هيّا.. كي نواصِل دربنا نحو السحابِ -
- إلى سماءٍ فوق أجنحة الغمامْ
وكأننا روحان يلتقيان في سرْبٍ تزاحَمَ بالحمامْ
وتقولُ.. انظرْ.. في بروقِ النجمِ في عيني
ولا تسألْ.. على الدنيا السلامْ.

عبدالعزيز محيي الدين خوجة مجلة العربي يوليو 2011

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016