مختارات من:

قصص على الهواء

إسماعيل فهد إسماعيل

الثورة التي صادفت وسائل الاتصال على المستوى الكوني - بما نتج عنها من تغيّر نوعي للوعي الإنساني دون أن تستثني ذائقته الفنية - اتسع قوسها، وشمل أنماط التعبير الإبداعي كافة، ومنها فن القصة القصيرة.. مثالاً.

بدءًا كانت القصة القصيرة حدوتة/موقفًا/لقطة/مشهدًا/شيئًا من هذا القبيل، صفحة أو صفحات عدة، تترسّم نهجًا متعارفًا عليه، تمهيدًا يمثل البداية ومن ثم الوسط، فالنهاية، حيث لحظة المفارقة/التنوير/أو قدح وعي المتلقي.

هكذا كانت الحال مع القصص القصيرة ليوسف إدريس وتيمور والتكرلي.. ريثما نتريّث أمام مشرط الجراح لدى زكريا تامر بلغته المكثّفة حد الاختزال.

في العقدين الأخيرين نحت القصة القصيرة منحى التجريب لتقترب من قصيدة النثر، أو لتتوسل باللقطة السينمائية وغيرهما، محققة ما يشبه النص المكتمل حينًا، أو المفتوح على اجتهادات التأويل حينًا آخر.

خلال هذا كلّه يحضرني الاعتراف بأن القصة القصيرة - العربية تحديدًا - بلغت ذرى إبداعية لافتة، ما كانت لتتوافر لها لولا عوامل التجريب المترتّبة على التحامها بفنون تعبير أخرى ووعي كاتبيها بذواتهم وبالمتغيرات المحيطة بهم، وكيفية توظيف اللغة بصفتها أداة توصيل أو تواصل.

القصة الأولى: «البونساي والرجل العجوز» لسعود السنعوسي - الكويت:

قبل سنوات من زمن القص اقتنى أحدهم (الراوي) شجرة ظل معمّرة من نوع بونساي، تحوّلت - جرّاء الوحدة التي يعانيها الراوي - إلى نديم، يبثها همومه، ويسمعها أخبار يومه. ولا يتردد عن مكاشفتها بأسراره، لكن البونساي - رغم إصغائها لصوته - تبقى نديمًا سلبيًا يكتفي بالسماع.

الحال على ما هي عليه، ريثما تحل مصادفة لقاء الراوي برجل عجوز جاوز سبعينه ليتقمّص الراوي دور البونساي. الفكرة بالجدّة التي اتسمت بها، الإنسان والبونساي كلاهما كائن حي مؤهل - في سياق النص - لأن يتبوأ موقع الآخر.

سلاسة اللغة وسلامتها، إضافة إلى حسّ بالعفوية، تسبغ على النص صفة المكاشفة.

القصة الثانية: «هدية الفراق» لمروة حسن عبدالسلام - مصر:

مراوحة ما بين شعور فاجع بالفقدان وأمل بانبعاث مرصود على مرمى الحلم. المرأة وخسارتها حبيبها أو زوجها خلال حرب ما. التعويض - وإن جاء منقوصًا - يتمثّل في أن تتشكّل ثمرة العلاقة التي اغتالتها الحرب جنينًا ينمو في رحم المرأة. زمن الحدث أشبه باكتمال الدائرة، وهاهي تسمع صوت جنازير الدبابات من وراء خصاص نافذة المنزل.

نصّ يقترب من قصيدة النثر، شاعرية عالية تخفف من حدّة ملامسة موضوع الموت والفقدان، وهاهي الحرب - كما عهدناها دائمًا - لا تضع أوزارها إلاّ من أجل أن تستعد لاشتعال آت.

بالرغم من الأسى الذي تشبّع به النص، إلا أن كاتبته عمدت لتعزيزه بحلم ديمومة الحياة، ولم تتوان - مثلما ورد في السياق - في أن تدججه بالأمل.

القصة الثالثة «بنت الفلاح» لطه فرحان الربيعي - العراق:

في هذه القصة يلعب الكاتب دور الراوي الباحث عن الحكاية الأصل لصاحبة صورة «فتاة جميلة معتمرة طربوشًا» معلّقة على جدران أغلب المحلات والمقاهي في مدينة الحلّة العراقية.

إحدى حكاياتها أنها سليلة عائلة معروفة من كركوك في الشمال.. فاطمة بنت التبّان، والثانية تحيلها إلى منطقة الأهوار.. جنوبًا، لتحمل اسم ليلى بنت المعيدي، أو ليلى بائعة اللبن.

حكاية مدينة الحلّة.. الوسط: في العقد الثاني من القرن العشرين «أيام الاحتلال الإنجليزي للعراق» حيث أعجب أحد ضباط الاحتلال بجمال إحدى فتيات الحلّة فعمد لتصويرها، لتثار حفيظة أهل الفتاة على أثر انتشار الصورة بالكيفية سالفة الذكر.

أسلوب الحكي الآخذ منحى الأسطورة الشعبية، إضافة إلى إشارة ضمنية تفيد بانبعاثها في الشمال والوسط والجنوب في الوقت نفسه، يحيلنا - ضمنًا - إلى وحدة جغرافية للعراق منذ أيام الاحتلال.

----------------------------

البونساي والرجل العجوز
سعود السنعوسي - الكويت


اشتريتها منذ سنوات، «بونساي» أو الشجرة القزمة كما يطلق عليها البعض، جاوز عمرها السبعين، كما هو مدوّن في الشهادة الصادرة في بلد المنشأ، طولها يتجاوز الخمسين سنتيمترًا بقليل، أوراقها كثيفة، وغنية وداكنة الخضرة بالرغم من مرور السنوات. وبالرغم من انحناء جذعها والنتوءات والأخاديد المحفورة في لحائها، فإنها لاتزال بصحة جيّدة. لها هيبة هذه القزمة.. كم أحبها.

التصقت بها، أوليتها اهتمامًا غير عادي. فعلاوة على ريّها وتشذيبها وتعريض أوراقها لأشعة الشمس بين الحين والآخر، أصبحت أخاطبها، وأبوح لها بما يخالجني، أصارحها بكل ما يدور في رأسي. وكانت تستمع لي ولهمومي، ولكنها، مع الأسف، لم تجبني قط!

كم بلدا طافت هذه البونساي؟ وكم ميناء عبرت؟ وفي كم مشتل استقرت قبل أن تحتل إحدى زوايا غرفتي؟ كم شخصًا عاشرت؟ وكم حكاية سمعت؟ وكم سرًا يختفي في الخطوط الغائرة في جذعها؟ وكم حدثًا تاريخيًا يمتد إلى عمق جذورها خلال السنوات السبعين التي عاشت؟ كنت أتمنى أن تنطق، كنت متلهفًا لسماع حكاياتها ومعرفة أسرارها، ولكن، لا لسان للبونساي.

يحتاج الإنسان منا إلى أذن تصغي له، ولكني أخذت ما يزيد عن كفايتي من إصغائها، وأتعبني فضولي لما وراء صمتها.

استمرت علاقتي بشجرتي على هذا النحو، أسقيها الماء مرة في الأسبوع، وأسقيها، كل يوم، ما أفيض به من حكايات وتساؤلات، ويبقى عطشي بحاجة لمن يبلّه بالكلمات، إلى أن التقيته.. رجل في السبعين، يشبه شجرتي في كل شيء إلا صمتها.. حجمه الصغير، والخطوط التي حفرها الزمن على وجهه، وشعره الكثيف، وهالة الهيبة التي تحيطه، كل هذه التفاصيل جعلت منه صورة عن شجرتي البونساي، بأغصانها وفروعها والنتوءات والأخاديد على لحائها وأوراقها الكثيفة الغنية داكنة الخضرة بالرغم من مرور الزمن، بجذورها التي امتصت الماء من أراضٍ مختلفة، وبالأزمان التي عاصرتها.

أهملت شجرتي منذ تعرفت إليه، أصبحت لا أتكلم بقدر ما أستمع إلى كلماته. لكلماته صوَر وروائح وأصوات وصدى، يسحرني حين يتكلم .. أدب .. علم .. تاريخ .. أديان وفلسفة. يطير بي إلى أزمان مختلفة، يعرفني إلى أشخاص كان قد عاصرهم، رحلوا منذ زمن، تركوه ليبقى شاهدًا على زمن، شخصيات كنت قد سمعت بها وقرأت عنها، يعيد لها الحياة، ينفخ فيها من روحه كلما ذكر أسماءها، لأجدها ماثلة أمامي حاملة معها أزمانًا مضت. يتخذ وجهه ملامح مختلفة كلما تحدث عن زمن مختلف، ثم يعود إلى شبابه فجأة، يتحدث بصوته القديم، حينما أودع السجن في إحدى الدول بسبب آرائه السياسية. ثم تحتله ملامح طفل بنظرة حزينة وابتسامة مغتصبة إذا ما حكى عن طفولته البائسة، ولكنه لا يلبث طويلاً حتى ينفجر ضاحكًا ساردًا موقفًا طريفًا كان هو بطله بشقاوة أيام المراهقة، ثم يلتزم الصمت فجأة، وينظر إلى الفراغ كأنه يتهجّى كلمات خفية، أنظر إلى الفراغ كما ينظر، ولكنني لا أفهم لغة الفراغ التي يقرأ، ثم يأتيني صوته يبث في نفسي الهدوء بعد لحظات صمت، يقرأ، بصوت مسموع، ما خطّه التاريخ على صفحات الذاكرة.

سِجِلُّ هذا الرجل، لا أملك إلا أن أفقد النطق في حضرته، مسافرًا في عمق الزمن عبر سيرته. أعاد لي توازني، يصبُّ فيَّ ما يبلُّ أرضي العطشى إلى أن أمتلئ وأعود إلى غرفتي، محمَّلاً بتلك الحكايات، أقرفص أمام شجرتي المهملة، أحكي لها ما سمعت، أذكرها بماضيها .. تورق أغصانها، بعد أن أهملتها، وتنتشي.

توحَّد الاثنان في ذاتي مع مرور الأيام، شجرة البونساي والرجل العجوز، واستحالا مخلوقًا أسطوريًّا، نصفه شجرة ونصفه الآخر إنسان، حتى أصبحت لا أعرف، هل أناديه بونساي أم أخاطبها باسمه؟!.

----------------------------

هدية الفراق
مروة حسن عبدالسلام - مصر


أتوسد ذكرياتي ككل ليلة، تاركة شموع غرفتي عمياء. فعيناي تستوحش النور منذ أن أهالوا عليك الليل السرمدي. يسكنني الأرق، فأحدق في الفراغ، وأغربل صندوق الذكريات. يطفو وجهك على السطح، عائدًا بي إلى ذلك اليوم الذي مارسنا فيه الحياة وسط أطلال البيت العتيق. يوم امتطينا صهوة الأحلام وانطلقنا بعيدًا، بعيدًا عن شعارات الحرب والسلام. يوم تسلقنا أغصان الحرية والتهمنا ثمارها الشهية. يوم أخذت عروقنا تصب الضحكات في الأنهار وتراكضت دقات قلبينا على الطريق.

ثم أتت لحظة تبخرت فيها الأحلام ورأيت الموت يتقاطر من صدرك!

لشهور يسكن جسدي طيفك. وتتبرعم في أحشائي حفنة من الحب والنور. تغمر كياني. تشعل وجودي. تعيد الحياة للجسد المنطفئ. هي ذكرى واحدة ناجية. أراها كل يوم تورق أمام عينيّ. تحبو. تنمو. تكبر. تضحك. تجري وتلعب. تلف ذراعيها حول جيدي كعقد من لؤلؤ. تروي الزهرة على ثغر قبرك.

في الصباح، أجد الجو باردًا. لمسة كلمسة يدك توكزني، وصوت يشبه صوتك يطرق باب غرفتي. أفتح الباب، فلا أجد إلا حلمًا. أرهف السمع وراء النوافذ الموصدة. أسمع حديدًا يعوي وعجلات دبابات تمضغ الأرض. أفتح النوافذ على مصراعيها، يكاد قلبي يشق ضلوعه. أرى الآلة تفغر فمها الرهيب لتعاودني ذكريات الموت في الأحضان. أعدو ملء أرجلي، فتشتعل النار في صدري وتنسحق دموعي تحت أقدامي ويسبقني قلبي إليها...!

نجلس متقاربتين على الصخرة. أنا والذكرى. نرقب النجوم المنثورة على هامات الشجر. نحتسي نسيم الماضي. مدججتان هذه المرة بالأمل.

----------------------------
بنت الفلاح
طه فرحان الربيعي - العراق


أقدم وأشهر صورة في الحلة ( )...........

الذين تجاوزوا الخمسين عاماً يتذكرون جيداً ( صورة) فتاة جميلة معتمرة ( طربوشاً ) نسائياً جميلاً ، ( الصورة ) معلقة على جدران أغلب المحلات والمقاهي و ملصقة على ( صناديق ) الشاي و ملحقات غرف النوم.

فما سر هذه الصورة؟ ومن هي صاحبتها؟ وما هي قصتها؟

قبل أن أروي ما سمعته من حكايات عن هذه ( الصورة ) ومن شفاه بعض كبار السن رجالاً و نساءً سأنقل روايتين مع مصدريهما تحدثنا عن ( الصورة ) أو بالأحرى عن أصل الفتاة صاحبة ( الصورة ).
الرواية الأولى : ( إن الفتاة تنتمي إلى عائلة معروفة في كركوك و اسمها (فاطمة) صما نجي قيزي : أي ( فاطمة بنت التبان ) (1)

الرواية الثانية : ( إن الانكليز دخلوا العراق محتلين عام 1914 م عن طريق البصرة و الجنوب و الحكاية حدثت بأهوار الجنوب حصراً و ليس في أي مكان آخر ).. واسمها ( ليلى بنت المعيدي أو ليلى أم اللبن أو المعيدية ليلى ) (2)
فماذا عن ( حكايتنا ) نحن أهل الحلة عن صاحبة الصورة؟!

الحكاية الأولى : حدثني عبد الرزاق نصيف الربيعي المولود في الحلة عام 1931م أنه قد(سجّل) (شريطاً ) (كاسيت ) بصوت الحاجة المرحومة ( أم مؤيد ) تسرد فيه حكاية بنت الفلاح ( صاحبة الصورة ) وأنها تعرفها معرفة شخصية لأنها كانت تسكن في منطقة ( كريطعة ) (3) و التي تعود بعض ملكية أراضيها للحاجة ( أم مؤيد ) فتقول : -

استأجرت الحامية الانكليزية في بداية العشرينات من القرن العشرين بيتاً في تلك المنطقة ( كريطعة ) و التي تقع على شط الحلة ... وفي كل يوم يقوم الجنود وهم من ( السيك و الكركة ) ( الهنود ) بتنظيف مكان على الشاطئ .. و يجلس الضابط الانكليزي على كرسي مخصص له ... و يبدأ بالتحديق بوجوه النساء اللائي يأتين إلى الشاطئ لغسل الأواني ( المواعين ) و ( الملابس ) فإذا ما أعجب الضابط بوجه إحدى تلكم النساء يرسل ( مراسله ) (الفلاح ) لتكريم هذا الوجه الجميل بإعطائها روبية ...

واستمر هذا الحال لفترة طويلة ... وكانت لهذا الفلاح .. المراسل بنت جميلة ، فاغرته ( الروبيات ) وحدث نفسه لماذا لا يفلح هو بتلك ( الروبيات ) عن طريق ابنته وكان ذلك .

وتستمر الحاجة ( أم مؤيد ) بسرد الحكاية :

أعجب الضابط الانكليزي هذا الوجه الجميل فأحبه وأحبها ... فطلب منها السفر معه إلى انكلترا و الزواج بها وكان ذلك أيضاً .. وكان للضابط صديق مصور التقط لهذا الوجه الصبوح صورة أو ( عدة صور ) لتكون غلافاً لمجلة أو صورة لدعاية ... وثارت ثائرة والد الفتاة ، فأقام عليه دعوى في إحدى بيوتات الحلة المشهورة و حضر الضابط و الفتاة و خيرت الفتاة بين العودة إلى بيت أبيها أو البقاء مع زوجها الانكليزي ففضلت الخيار الثاني .

وكان اسمها ( جديلة بنت عمران )

الحكاية الثانية :

وحدثني بعض الشيوخ شفاهاً برواية ثانية هي :

إن صاحبة الصورة من أهالي ( السدة ) و بالتحديد من السكنة القاطنين في ( محطة سكة الحديد في السدة ) (4) . وهؤلاء القاطنون من الناس الذين احترفوا صناعة اللبن و الجبن و القيمر حتى ضرب المثل الشعبي بـ ( القيمر السداوي ) فقيل ( كيمر السدة ) . هذه المواد كما نعرف مستخرجة من حليب الأبقار و الجاموس التي يربونها و قد أطلق عليهم اسم ( المعدان ) .

وعادة يتوقف القطار القادم من بغداد إلى البصرة و بالعكس في هذه المحطة طويلاً ... و حيث النساء يحملن القيمر و الجبن و اللبن لبيعها إلى المسافرين وكان أغلبهم كما مر ذكره من الجنود .. و نتيجة لتكرار السفر أولاً و التوقف الطويل ثانياً فقد أعجب أحد الضباط الانكليز بإحدى بائعات القيمر تلكم ، ( فسرقها ) و ( تزوجها ) ... و تتكرر حكاية سفره إلى انكلترا واصل الصورة و أطلق عليها ( بنت المعيدي ) ... بدون اسمها .

الحكاية الثالثة:

أما الحكاية الأخيرة التي يتداولها البعض من شيوخنا فهي : إن صاحبة الصورة من أهالي ( طويريج ) ( كانت تابعة للحلة ) و يعود زمنها زمن الحكاية إلى أيام بناء جسر ( طويريج الحديدي ) الذي ما زال قائماً .. حيث بُني من قبل الانكليز بدليل وجود العلم الانكليزي على أعمدته الوسطى لحد الآن .. فأعجب ضابط انكليزي بإحدى النساء اللائي كن يمرن بجانب بناء الجسر فأحبها وأغراها و( سرقها ) و ( تزوجها ) وتتكرر الحكاية .

وأخيراً أقول كما قال السيد عبد الأمير الديراوي ( و ظلت القصة متشابهة لكنها قد تغيرت من مكان الى آخر . لذا نرى من الضروري أن يشارك المعنيون بالبحث عن تاريخ هذه الصورة التي ظلت ومنذ زمن طويل مثار حديث الناس في كل مكان ). (5)

ملاحظة :

هنالك اختلاف واضح بين الصورتين أود أن يكون هذا الاختلاف مدخلاً لأحد فنانينا التشكيليين لفك رموز الصورتين بالوسائل الفنية الحديثة وصولاً إلى ( أصل الصورة ) ثم أصل صاحبتها . وهل ( الصورة ) حقاً ( تعبر عن قدرة و مهارة الفنان هوينر ) كما يذهب السيد كاظم ناصر السعدي. (6) وأنا أخالفه الرأي لأن الاختلاف ظاهر بين الصورتين وأتذكر جيداً أني قد رأيت صورة ثالثة كانت الفتاة فيها تعتمر طربوشاً طويلاً عمله الجنود الهنود ودامت فترة عمله ثلاثة أشهر كما تذكر الحاجة ( أم مؤيد ) ذلك .. وقد بحثت عنها طويلاً في الحلة.. إلى أن ساومني أحد مقتنيها بمبلغ خيالي ثمناً لها جزاه الله خيراً -.

إسماعيل فهد إسماعيل مجلة العربي يوليو 2011

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016