مختارات من:

نحو تشخيص مبكر للسرطان

مصطفى إبراهيم فهمي

السرطان، ذلك الغول الذي يلتهم لحم البشرية الهش، بشراهة لم يعرفها عصر غير عصرنا. هل من سبيل إلى المبادرة بكشفه مبكرا قبل أن يستفحل خطره؟، سؤال يحاول هذا المقال أن يجيب عنه.

العوامل المصاحبة لنشأة السرطان تشمل عوامل خارجية أو بيئية، وعوامل داخلية في الجسم نفسه ترجع إلى تكوينه الوراثي. والعوامل البيئية تسمى المسرطنات أو العوامل المسرطنة وتشمل التعرض لكيماويات معينة مثل نواتج تدخين التبغ وكذلك التعرض لمصادر الإشعاع كالأشعة فوق البنفسجية أو للعدوى من بعض الفيروسات. أما العوامل الداخلية فتكون في صورة أوجه خلل وراثية في مورثات الخلية (جيناتها) التي تحملها الكروموزومات في داخل النواة. وقد تأكد الآن أن السرطان ينتج عن تفاعل ما بين العاملين الخارجي والداخلي. فالامر يتطلب أن توجد داخل الجسم خلية مستعدة أو مستهدفة وراثيا لأن تصاب بالاختلال فتتكاثر تكاثرا غير محكوم بشرط أن يوجد أيضا عامل خارجي مسرطن يفجر هذا التغير في الخلية. وهذه العوامل المسرطنة لاتهاجم الخلية ككل وإنما تثير الخلل في جيناتها المستهدفة، فتحدث طفرة في هذه الجينات بسبب تغيير تركيبها الكيماوي أو شفرتها الكامنة في حامض د.ن.أ النووي الذي تتكون منه الجينات. وهذه التغيرات في شفرة "د.ن.أ" تصيب قدرة الخلية على تنظيم شئونها، لأن حامض د.ن.أ هو الذي يتحكم في تكوين البروتينات والإنزيمات اللازمة للتحكم في أيض الخلية وتكاثرها ونظامها. وإذا اختلت قدرة الخلية على تنظيم نفسها تصبح بلا ضوابط تحكمها،وعند هذه النقطة يمسك السرطان بزمام الأمور. وقد زادت المعلومات كثيرا في العقدين الأخيرين عن دور العامل الوراثي في تسبيب السرطان. ووجود هذا العامل معروف من زمن، فبعض حالات السرطان. يزيد وجودها بين أفراد عائلات معينة. كذلك فإن ثمة أنواعا من أمراض العيوب الوراثية يصحبها استهداف أكثر للأورام السرطانية. ورغم قلة الفيروسات المسرطنة إلا ان دراستها تفصيليا ودراسة تركيبها الجيني قد أتاحت الوصول إلى أدلة واضحة على الأساس الوراثي للسرطان. فقد ثبت أن في بعض هذه الفيروسات ما يسمى بالجينات السرطانية الفيروسية Viral Oncogenes ينتج عنها مواد حافزة للنمو السرطاني، وأدى هذا بالتالي إلى اكتشاف أنه يوحد في التركيب الوراثي للخلايا البشرية الطبيعية جينات مناظرة لهذه الجينات السرطانية الفيروسية، وهي هنا تسمى الجينات السرطانية الخلوية. وأغلب الظن أن هذه الجينات تحدث تغييرا في الخلايا المستهدفة يجعلها ممهدة لأن تستثار بالعامل البيئي فتتحول إلى خلايا سرطانية وفي العقدين الأخيرين أيضا استحدثت تقنيات جديدة في المعامل الكيماوية أتاحت دراسة تفصيلات أكثر في التركيب الكيماوي ل"د.ن.أ" في جينات الخلايا السرطانية.

والسيطرة على السرطان طبيا تتطلب كما سبق القول تشخيصه مبكرا بما يتيح علاجه علاجا فعالا بشتى الوسائل من علاج جراحي وإشعاعي وكيماوى. ثم هناك الاتجاه الوقائي بمحاولة التعرف على الأفراد المستهدفين وراثيا للسرطان، فيمنع تعرضهم للعوامل البيئية، كما يتم فحصهم دوريا بحثا عن علامات للمرض.

البحث عن الإنزيمات

وتشخيص السرطان مثله مثل أي مرض يعتمد على الفحص الإكلنيكي الذي يقوم به الطبيب وما يدعمه من فحوص بالأشعة والاختبارات المعملية. وأحيانا يتم إجراء الفحص الإكلنيكي دوريا كما بين المستهدفين وراثيا للمرض، أو بعد تجاوز سن الأربعين بالنسبة لبعض الأورام السرطانية. كما أن الأطباء يوزعون الآن كتيبات تشرح لكل سيدة كيف تستطيع أن تفحص ثديها بنفسها بانتظام بحثا عن أي مما قد يثير الشك.

والتصوير بالأشعة هو من وسائل دعم الفحص الإكلنيكي، وقد تقدمت وسائله تقدما سريعا. وفي أول الأمر كان يستخدم التصوير العادي بأشعة إكس الذي لم يكن يكشف إلا عن أورام كبيرة الحجم نسبيا. ثم تطور الأمر إلى استخدام الأشعة المقطعية والأشعة فوق الصوتية التي تكشف عن أورأم في حجم مليمترات معدودة. وهناك أيضا التصوير بالرنين المغناطيسي النووي، حيث يوضع المريض في مجال مغناطيسي يؤدي إلى مغنطة نوى الذرات في جسمه. وتسلط موجات ذات ذبذبة معينة كذبذبة موجات الراديو، فتحدث في النوى الممغنطة ما يسمى بذبذبة الرنين، وعند التوقف عن تسليط هذه الموجات، تعود نوى الذرات إلى حالتها المستقرة الأولى بعد أن تبث الطاقة التي قد اكتسبتها. وهذه الطاقة المبثوثة تعمل كإشارات يتم تجميعها بجهاز خاص فتتحول إلى صورة دقيقة. وهذا النوع من التصوير فائق الحساسية حتى ليكشف عن أدق التغيرات في الأنسجة. كما أنه يمكن استخدامه في تصوير أنسجة مثل المخ والنخاع الشوكي يصعب تصويرها بالوسائل الأخرى لما يحيط بها من عظام.

والفحص الإكلنيكي للسرطان تدعمه أيضا الاختبارات المعملية التي تبحث عن تركيز ما يسمى بدلالات الأورام في سوائل الجسم كالدم والبول. وهذه الدلالات مواد تدل زيادة تركيزها على احتمال وجود ورم سرطاني. من ذلك مثلا ما يصاحب بعض الأورام من زيادة في الكالسيوم أو زيادة في الهرمونات أي المواد التي تفرزها الغدد الصماء، أو زيادة في بعض بروتينات الدم. وبعض أنواع السرطان يصحبها زيادة في إنزيمات معينة في مصل الدم، كزيادة إنزيم الفوسفاتيز الحمضي مثلا في بعض حالات سرطان البروستاتا. والإنزيمات توجد داخل خلايا الأنسجة بكميات كبيرة حيث لها وظيفتها المهمة في تنظيم حياة الخلية. أما في مصل الدم فإن الإنزيمات توجد فيه بكميات صغيرة ولا يزيد تركيزها إلا إذا اعتلت خلايا الأنسجة أو ماتت، فيخرج ما بداخلها من إنزيمات إلى مصل الدم. وعموما فإن زيادة تركيز دلالات الأورام في الدم أو البول قد تكون كرد فعل لاختلال العضو المصاب، أو قد تكون نتيجة لإفراز من خلايا الورم نفسه. وكثيرا ما يكون تركيز الدلالات قريبا من الطبيعي إذا كان الورم صغيرا محددا. ولكن التركيز يزيد مع كبر حجم الورم أو عند حدوث ثانويات بعيدة. فتركيز دلالات الأورام بالإضافة إلى دوره في دعم التشخيص، له دوره أيضا في متابعة علاج الحالة ومدى الاستجابة له. فإذا انخفض تركيز الدلالات وعاد إلى المعدل الطبيعي بعد العلاج يعد العلاج ناجحا. أما إذا عادت للارتفاع فقد يكون هذا مؤشرا بفشل العلاج أو لظهور ثانويات. وعموما فإن أكثر هذه الاختبارات ليست حساسة بما يكفي لتشخيص الورم في أطواره الأولى، كما أنها ليست خاصة بالحالات السرطانية وحدها، فهى قد تزيد في أمراض أخرى مثل بعض الالتهابات أو الآورام الحميدة.

دلالات أكثر دقة

وهكذا اتجه البحث إلى الكشف عن دلالات للأورام تكون أكثر حساسية وخصوصية. ووجد أن الخلايا السرطانية تعد بالنسبة للجسم مواد غريبة عليه وبالتالي فإن فيها مستضدات (أنتيجينات) تستثير جهاز المناعة في الجسم ليفرز أجساما مضادة لها أو ضديات. وهكذا تم إنتاج الضديات المناسبة التي تكشف عن وجود مستضدات السرطان في مصل الدم. وتركز البحث أولا فيما سمي بالمستضدات الجنينية، وهي مستضدات تفرزها طبيعيا أنسجة الجنين أثناء تكاثر خلاياه، ولكن إفرازها لا يلبث أن يتوقف عندما تصل خلايا الجنين إلى التمايز في أنسجة مختلفة. وخلايا السرطان هي في تكاثرها النشط تماثل خلايا الجنين قبل التمايز، هكذا فإنها تفرز هذه المستضدات الجنينية بكميات كبيرة فتزيد نسبتها في مصل الدم. وثمة مستضدات من هذا النوع هي مستضد بروتين ألفا الجنيني (XFP) والمستضد الجنيني للسرطان (CEA) ، وكان الأمل أن يصبحا من دلالات السرطان الحساسة ذات الخصوصية التي تكشف عن سرطانات معينة مبكرا مثل بعض سرطانات الكبد والرئة، كما كان يؤمل في صلاحيتها لفحص التجمعات السكانية ولكن ثبت أيضا في النهاية أن هذه الاختبارات ليست حساسة بما يكفي لذلك، كما أنها ليست خاصة بحالات السرطان، فهي تزيد أيضا في حالات أخرى كما في بعض الالتهابات وفي الأورام الحميدة، وبالتالي فإن استخدام اختبار هذه المستضدات هو أيضا لدعم التشخيص ومتابعة العلاج. على أن هناك بعض اختبارات المستضدات التي زادت أهميتها في سرطانات معينة. من ذلك مثلا مستضد البروستاتا الخاص، فقد تبين أنه أكثر حساسية من اختبار إنزيم الفوسفاتيز الحمضي في حالات سرطان البروستاتا بحيث أصبح اختبار هذا المستضد هو المفضل في هذه الحالات. وهناك أيضا اختبارات المستضذات الكربوهيدراتية، وهي مواد كربوهيدراتية تكون على سطح الخلية السرطانية وتستثير تكوين ضديات لها. وقد أطلقت على هذه المستضدات أسماء رقمية مثل كا 1909 وكا 125. ومرة أخرى فقد وجد أن معظمها يصلح فحسب لدعم التشخيص ومتابعة العلاج. ولعل من أهمها كا 15 - 3 الذي ثبت أنه أكثر حساسية من المستضد الجنيني السرطاني بالنسبة لثانويات سرطان الثدي.

وهناك اتجاه جديد لأبحاث تجرى على ما اكتشف أخيرا من وجود بروتينات خاصة يتم إنتاجها بتأثير الجينات الخلوية السرطانية التي لا توجد طبيعيا في الجسم. وقد تبين وجود بروتينات من هذا النوع في بول بعض المرضى بأورام سرطانية معينة. كما وجد بعضها في دم العمال الذين يتعرضون بحكم عملهم لعوامل كيماوية مسرطنة. ومازال الأمر يحتاج لمزيد من الدراسات لمعرفة أهمية هذه البروتينات كدلالات للأورام السرطانية تفيد في الكشف المبكر عنها. ومن العلماء من يعتقدون أن هذا الاتجاه في البحث قد يؤدي إلى ظهور اختبارات أكثر حساسية وخصوصية تفيد أيضا في الفحص الفرزي للجموع لتبني الإصابات المبكرة بل والأفراد المستهدفين.

ومن اتجاهات البحث الحديث أيضا دراسة التركيب الكيماوي لجينات الخلايا بحثا عن وجود شذوذ أو خلل في هذا التركيب يكون وراء الطفرات التي قد تسبب النشاط السرطاني في الخلية ذات الجين المعيب.. والبحث هنا يتجه مباشرة إلى الجينات وليس عن طريق غير مباشر كما كان يحدث من قبل، حيث كان لا يمكن دراسة الجينات إلا عن طريق دراسة منتجاتها أو تأثيراتها. والجينات تركب كيماويا من حامض "د.ن.أ" الموجود في نواة الخلية. وهذا الحامض يتكون من خيطين طويلين يلتف كل منهما حول الآخر في لولب مزدوج. والحامض في كل خيط فيه تتابع من وحدات تسمى نيكليونيدات، وكل وحدة من هذه تكون من مادة سكرية يرتبط بها فوسفات وقاعدة عضوية.

مقصات بيولوجية

وتتالي القواعد العضوية في كل خيط يتم حسب نظام شفري محكم هو بمثابة حروف اللغة التي تكون على أساسها قوالب الإنزيمات والبروتينات في الجسم. والقواعد العضوية في كل خيط باللولب ترتبط بالقواعد العضوية في الخيط الآخر حسب ترتيب معين، وهكذا فإن لخيطين متكاملان ولا يندمج أحدهما إلا بخيط آخر معين، يناسب ترتيب الارتباط بترتيب قواعد الخيط الآخر.

وقد أمكن أخيرا معرفة تفاصيل التركيب الجزئي للجينات بما في ذلك نوع القواعد العضوية المكونة للشفرة الجينية، وترتيب تتالي هذه القواعد. واستخدم في ذلك ما يسمى بإنزيمات التحديد، وهذه الإنزيمات هي بمثابة مقصات بيولوجية متخصصة، لها القدرة على أن تتعرف على أجزاء محددة من تتابعات القواعد في حامض "د.ن.أ"، فتقطع خيوط اللولب عند هذا المكان المحدد. وإنزيمات التحديد هى مجرد أدوأت يمكن، للباحث أن يستخدمها في وظائف عديدة مثلما تستخدم المطرقة أو المثقاب الكهربي في الحياة اليومية. فتستخدم هذه الإنزيمات لتمييز الجينات السليمة عن الجينات المريضة. فإذا عرف العلماء وجه الاختلاف بين جين سليم وجين معيب يسبب المرض، وإذا كان لديهم إنزيم تحديد يستطيع قطع الجين المعيب عند النقطة التي تختلف فيها شفرته عن الجين السليم، فإن هذا الإنزيم سيمكن من تمييز الجن المعيب ببساطة عندما نتبين إذا كان يمكنه أولا يمكنه قطع عينة من "د.ن.أ" يتم اختبارها به. فالجين السليم ليس فيه الشفرة التي يستطيع الإنزيم التعرف عليها ولهذا فإنه سيبقى دون أن يقطع، أما الجين المعيب فيقطع لأجزاء منفصلة عند مكان العيب.

وتستخدم هذه المقصات أيضا في تقنية تسمى تهجين "د.ن.أ"، وهي محاولة ربط أجزاء من خيط واحد من اللولب معروفة التركيب بأجزاء من خيط آخر مجهول التركيب. وأماكن ارتباط أو عدم أرتباط أجزاء كل خيط بالآخر تدلنا على تفصيلات التركيب الكيماوي للأجزاء المجهولة. والأبحاث التي تجري على تركيب الجينات تحتاج إلى كميات من حامضها النووي "د.ن.أ" كان يصعب الحصول عليها بالوسائل التقليدية. على أنه قد ابتكرت وسائل كيماوية حديثة ينتج عنها ما يشبه أن يكون تكاثرا كيماويا لهذا الحامض، بحيث تتضاعف الكميات الضئيلة منه بمتوالية هندسية مكنت العلماء من تكثير أي جزء من جين سليم أو معيب ملايين المرات في زمن قصير بما يسهل دراسته.

الطموح إلى الوقاية

كل هذه التقنيات الحديثة قد أنجزت في العقدين الأخيرين، بما أدى إلى التعرف على تفاصيل أكثر في تركيب الجينات السرطانية أو ما يسمى بالدلالات الجينية للسرطان. والأبحاث هنا مازالت أكاديمية أكثر منها تطبيقية. على أنها قد زادت من معلوماتنا عن آليات السرطان، وساعدت على تصنيف أنواعه، كما أنها أعطت معلومات ذات فائدة، شأن تحديد مستقبل سير المرض. ويأمل العلماء أنها قد تؤدي أيضا في المستقبل إلى اختبارات تطبيقية تكشف مبكرا عن المرض وتفرز المستهدفين له.

وأما لمحاولة توقي المرض فإن العلماء يهدفون إلى الوصول إلى دلالات تساعد على فرز الأفراد الأكثر استهدافا للسرطان. وحتى الآن فإن ما يوجد من هذا النوع من الدلالات لا يفيد في الفرز الجموعي للسكان، وإنما هي تصلح فحسب لفرز مجموعات صغيرة معينة يعرف عنها أن حالات السرطان يزيد وقوعها بين أفرادها.

من ذلك مثلا أن بعض العائلات يكثر حدوث سرطان الثدي بين سيداتها من أمهات وبناتهن وشقيقاتهن. وقد وجد في هذه العائلات أن من يكون لديها في مصلها زيادة في إنزيم خاص من الإنزيمات الناقلة للأمينات (GPT) يزيد خطر تعرضها للإصابة بسرطان الثدي. ومثل هذه السيدة الأكثر استهدافا ينبغي أن يتم فحصها دوريا بانتظام بحيث لو ظهر أي ورم يتم علاجه مبكرا في الوقت المناسب.

ومن المعروف أن المدخنين أكثر تعرضا للإصابة بسرطان الرئة وقد وجد أن المدخنين الذين يوجد في أنسجتهم إنزيم معين هم أكثر تعرضا لسرطان الرئة ممن لا يحملونه. وهذا الإنزيم يسمى هيدروكاربون الأريلي ويرمز له بالحروف "ه ه 1". وبالطبع فإنه ينبغي على من يحملون هذا الإنزيم أن يتجنبوا التدخين أكثر من غيرهم.

وقد وجد أيضا أن بعض أنواع السرطان تزيد نسبة المستهدفين لها عند من يحملون فصائل معينة من مستضدات كرات الدم البيضاء، حسب نظام التبويب المعروف بنظام (H L A) ، وهو بخلاف نظام تبويب الخلايا الحمراء (ABO) . والعلاقة بين مستضدات الكرات البيضاء والاستهداف للسرطان مازالت حتى الآن مجرد علاقة إحصائية وليست علاقة سببية، وربما تكشف الأبحاث في المستقبل عن تفاصيل أكثر بالنسبة لذلك.

الطريق لا يزال مفتوحا

مجمل القول، أن هناك فحوصا كثيرة بالأشعة والاختبارات المعملية تساعد الآن على التشخيص المبكر للكثير من حالات السرطان بما يفيد فائدة حاسمة في علاجه في الوقت المناسب واختيار العلاج الأمثل للمرض ومتابعة الحالة بعد العلاج، على ان العلماء يواصلون بحوثهم طامعين في الوصول لاختبارات أكثر حساسية وخصوصية لتكشف عن التغيرات السرطانية في أطوار أكثر تبكيرا بما يصل حتى إلى مستوى التغيرات في تركيب الجن أي مستوى البحث في الجزيئات الكيماوية الحيوية. كما يطمح العلماء إلى الوصول إلى اختبارات تمكن من إجراء فحوص فرز جموعية على جمهور السكان، وتمكن من الكشف حتى عن المستهدفين للمرض قبل إصابتهم، وبذا يمكن السيطرة على السرطان علاجيا ووقائيا.

مصطفى إبراهيم فهمي مجلة العربي سبتمبر 1993

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016