مختارات من:

سعاد الصباح وتأنيث العالم بالكتابة

شوقي بزيع

لا يملك المتتبع لمسيرة الشعر العربي الطويلة سوى أن يلاحظ نوعًا من أنواع المماهاة بين تربع الشعراء الذكور على سدة هذه المسيرة والبنية الذكورية للكتابة نفسها.

الشعر العربي، منذ المعلقات حتى البارودي وشوقي وحافظ على المنسوب المرتفع لوتيرة الكتابة المتصلة بالاستحواذ والعصب المشدود وإطلاق نفير المعارك والحروب. كما أن غياب الملاحم الكبرى، بمعناها المألوف، عن مسرح الشعرية العربية لم يمنع الشعراء من التحلق حول مبدأ القوة وتمجيد العنف بوصفه الأداة شبه الوحيدة لتحقيق الغلبة في مجتمعات منقسمة على ذاتها ومحكومة بالعصبية والتنابذ القبليين، حتى ما بعد قيام الدولة الإسلامية وبسط نفوذها على جزء غير يسير من العالم.

هذا الارتباط الدائم والوثيق بين الشعر والغلبة الذكورية انعكس في بنية القصيدة نفسها بحيث بدت على امتداد مئات السنين بنية صلبة ومتراصة ومحكمة الإغلاق على نفسها، كما لو أنها نظيرة الجسد الذكوري بعضلاته المتينة من جهة وبتناظره النمطي من جهة أخرى.

وليس ضربًا من ضروب الصدفة على الإطلاق أن نطلق على الطبقة الأولى من الشعراء القدامى تسمية «الشعراء الفحول»، حيث إن هذه التسمية توائم بين القوتين العضلية والجنسية وقوة الموهبة وسطوة الحضور الشعري داخل الجماعة. وهذا المفهوم للكتابة يلحق الشعرية المتفردة بالذكور دون الإناث. وإذا كان بعض النقاد لم يتحرجوا من إطلاق صفة الفحولة على بعض الشاعرات المتميزات والمتصفات بالجرأة في اللغة والموقف فإن ذلك الأمر ظل استثناء نادرًا وسط تفوق الشعراء الذكور وهيمنتهم شبه المطلقة على ساحة النظم. أما الأمر الآخر اللافت فيتصل بمنظومة الأعراف والقوانين التي اعتبرها النقاد الأوائل معيارًا لشرعية القصيدة وجودتها الفنية والتي اصطلحوا على تسميتها بعمود الشعر. ولا يحتاج الناقد المتأمل إلى الاستعانة بسجموند فرويد للربط بين هذه التسمية و«الامتياز» الجسدي للذكور الذين لهم وحدهم أن يفصلوا في أمر الفحولة واكتمال شروطها التعبيرية واللغوية بمعزل عن رأي المرأة ومشاركتها.

قد تكون الحادثة الشهيرة المتمثلة في انحياز النابغة الذبياني في سوق عكاظ إلى شعرية الخنساء على حساب كعب بن زهير حادثة فريدة وبالغة الدلالة، إلا أنها تسير عكس مجرى النهر، ولا تلغي حقيقة القمع والتغييب التي لحقت بالنساء العربيات على مر العصور، دافعة إياهن للتحول إلى موضوع للكتابة ومحل لاستثارة شهوة الرجل وهواماته، دون اعتبار لما يجيش في دواخلهن وحاجتهن المماثلة للإفصاح عن ذلك الجيشان الجسدي والوجداني والتعبيري. ومع ذلك فإن الهامش الشعري الذي ترك للخنساء لم يكن ليتوافر لولا اقتصار شعرها كله على المحل «اللائق» بالنساء الشواعر حيث الجسد الأنثوي مغيب بالكامل خلف دور الأخت المكلومة بفاجعة الموت والمسندة ظهرها إلى قبري أخويها القتيلين في ساحة الوغى. صحيح أن نساء أخريات تجرأن على منازلة الرجل في عقر داره وفوق ساحة الغزل المشبوب كما فعلته ليلى الأخيلية وضاحية الهلالية وولادة بنت المستكفي، ولكن هذه الصرخات الشجاعة ظلت أشبه بالجزر المتباعدة وسط محيط ذكوري محكم الإغلاق. وإذا كان قد سمح للجواري والقيان دون غيرهن بالإفصاح عن رغباتهن عبر مقطوعات إيروتيكية بالغة الجرأة فلأن مثل تلك النصوص الفاضحة كانت تتناغم مع الدور المنوط بهن في تسلية الرجل والسهر على غرائزه وشهواته.

من هنا نستطيع أن نفهم حقيقة الانقلاب الجوهري الذي أنجزته تجربة الحداثة العربية عند نهاية النصف الأول من القرن الماضي، والذي اقتحمته نازك الملائكة وبعدها لميعة عباس عمارة وفدوى طوقان وعشرات غيرهن حيث شكلت الانتفاضة الجذرية على عمود الشعر انتفاضة رمزية على مفهوم الفحولة الذكورية واقتحامًا لفكرة القصيدة - القلعة التي نجح الرجال عبر عضلاتهم الجسدية واللغوية في حراستها جيدًا من الغزوات المتلاحقة للنساء «الأمازونيات» الباحثات عن تحققهن في الحياة كما في اللغة، هكذا غدت الحداثة الشعرية ضربًا من ضروب تأنيث القصيدة، على حد قول الناقد السعودي عبدالله الغذامي، وسعيًا حيثيًا لتخليصها من فائض العنف وتليين أشكالها وإيقاعاتها الرتيبة عبر أنساق جديدة ومختلفة تتموج فيها التفعيلات بما يحاكي تموج الجسد الأنثوي، أو تتحرر من كل قيد كما هو حال قصيدة النثر في نزوعهاالمطلق إلى الحرية. ولم يكن تحرير الأشكال من صنميتها الثابتة مقصودًا لذاته بقدر ما كان استجابة طبيعية لمخاض العالم الجديد الذي تقف فيه المرأة مع الرجل على أرض أكثر عدلاً وأقل تمييزًا بين الجنسين. في ضوء هذه الحقائق يمكن لنا أن نفهم ما جاء في مقدمة سعاد الصباح لمجموعتها «قصائد حب» حيث تقول: «هذه قصائد أحاول بها أن أقيم ديمقراطية عاطفية يتساوى فيها الرجل والمرأة في حرية البوح، بحيث لا يحتكر الرجل وحده بلاغة الخطاب الإيروتيكي، ولا تبقى المرأة مجرد مستمعة لأسطوانة الحب التي يعزفها الرجل ليلاً ونهارًا، إن لدى المرأة كلامًا عاطفيًا مخزونًا منذ آلاف السنين تريد أن تقوله، فاسمحوا لها بأن تنزع الأقفال عن فمها وتقول للرجل الذي تحبه «أحبك»، دون أن تذبح كالدجاجة على قارعة الطريق».

قد يكون العنوان اللافت الذي وضعته الشاعرة لديوانها «في البدء كانت الأنثى» هو الرد المضاد على هيمنة الرجل واستحواذه، والتذكير بأن الأنوثة في بعدها الأمومي المتصل بالمرأة أو بالأرض الأم هي أصل الخليقة وحاضنتها، بمعزل عن القراءة الدينية التي تجعل المرأة مخلوقة من ضلع الرجل. فخروجها من ضلعه لا يوجب التحاقها به وخضوعها التام لبطشه ورغباته، وهو ما يفسر تمرد «ليليت» على آدم، ورفضها الانصياع لهيمنته، وفق ما جاء في الأسطورة، قبل أن تظهر حواء بعد ذلك ميلاً أكبر إلى الطاعة والخضوع.

ولا نستطيع في هذا السياق إلا أن نربط بشكل أو بآخر بين عنوان مجموعة الصباح «في البدء كانت الأنثى» وعنوان كتاب الباحثة نوال السعداوي «الأنثى هي الأصل»، حيث إن غاية تغليب الأنوثة وإظهار أهميتها وأسبقيتها واحدة في الحالين، إلا أن المقاربة متغايرة تمامًا حيث تعتمد السعداوي على البرهنة العقلية والعلمية والتاريخية، فيما تستخدم الشاعرة أدوات أخرى متصلة بقدرة المرأة الهائلة على الحب والحنو. وسواء كانت أمًا أو زوجة أو حبيبة أو ابنة أو أختًا فهي قادرة دائمًا على تلبس دورها الأمومي الأصلي والنظر إلى الرجل بوصفه الطفل الذي لا يكبر.

تجانب سعاد الصباح قدر ما أمكن الوقوع في فخ «النسوية» بالمعنى الذي عملت فيه بعض الجمعيات والحركات النسائية المتشددة، والتي قارعت العصبية بعصبية مماثلة والإلغاء بإلغاء مضاد، قاصرة صورة الرجل على بعدها العضلي والوحشي والمتعطش إلى إشعال الحروب. على أن هذا الجنوح المفرط إلى أبلسة الرجل وشيطنته لا تلمسه في شعر الصباح ومواقفها حتى وهي تغضب وتجنح وتقارع الحجة بالحجة وترد الاتهام بالاتهام، كقولها في مقدمة مجموعتها «امرأة بلا سواحل»:


فرق كبير بيننا يا سيدي
فأنا الحضارة.. والطغاة ذكور


فهنا لا نشعر بوطأة الحقد أو لفحة الكراهية بقدر ما نشعر بنفحة العتاب والرغبة في تذكير الرجل الحاكم بأنه لطالما قاد العالم إلى حروب ضروس كانت المرأة وقودها وضحيتها، أو مضمدة جراحها الدامية.

وحتى لو قام من بين الرجال من ينقض هذه المقولة أو يدحض نزوعها إلى التعميم، فإن الحقيقة الشعرية مغايرة للحقيقة العلمية والتاريخية باعتبار أن الخيال والمبالغة هما في أصل الشعر وتكوينه الأولي.

في كل مجموعاتها الشعرية تأخذ سعاد الصباح على عاتقها مهمة إيقاظ النساء الغافلات عن خطورة دورهن ودفعهن إلى انتزاع المساحة اللائقة بحضورهن الآسر على هذا الكوكب الشقي. وهي لا تنسى بالطبع أن المسألة لن تكون سهلة بعد قرون طويلة من تكريس تفرد الرجل بالسلطة ورفضه التنازل عما يعتبره حقه الشرعي والبيولوجي والتاريخي، وهو ما ينسجم مع قول الشاعرة:


هذي بلاد لا تريد امرأة رافضة
ولا تريد امرأة «غاضبة»
ولا تريد امرأة خارجة على طقوس العائلة
هذي بلاد لا تريد امرأة
تمشي أمام القافلة


إلا أن الشاعرة التي ترفض الإذعان للأمر الواقع لا تلقي بتبعة ما يحدث على الجلاد وحده بل تحتج في الوقت ذاته على هشاشة الضحية وإذعانها، بل واستمرائها للظلم. والشاعرة تعرف بحكم ثقافتها وخبرتها معًا أن استمرار الظلم واستشراءه لا يمكن أن يتما إلا إذا تواطأ المظلوم مع الظالم والضحية مع الجلاد واكتسب هذا التواطؤ قوة القانون وسطوة القضاء والقدر. فالضعف والقوة - في رأي الشاعرة - أمران نسبيان. وفي مجتمعات الاستبداد يستأسد الضعيف دائمًا على من هو أضعف منه وأقل شراسة، لعله يستعيد بذلك القليل من التوازن والثقة بالنفس:


أيا أيها الدكتاتور الصغير
أنا لا ألومك مهما فعلت
ومهما قمعت شعوري
ومهما كسرت خيالي
ومهما بطشت
فلم تك يومًا قويًا
ولكن ضعفي خلّاك تُحسبُ في الأقوياء


كما تتكرر في نتاج سعاد الصباح صور شتى للرجل المهيمن والمستبد والمفاخر بذكورته مقابل عجز المرأة وخضوعها المزمنين. فهو الطاغية والدكتاتور والطاووس والديك. وهو شهريار الذي تتوعده شهرزاد الجديدة بالانتقام لا لنفسها فحسب، بل لكل نساء العشيرة من ضحاياه، كما أنها لا تكتفي بإغرائه من أجل إنهاء لعبة القتل، بل تعمد بدورها إلى قتله، ولو بالمعنى الرمزي، ودفن ما يمثله من تقاليد وقيم بالية:


سأعلن يا أيها الديك
أني انتقمت لكل نساء العشيرة منك
وأني طعنتك
مثنى ثلاثًا رباعًا
وأني دفنتك تحت الطلول


على أن سعاد الصباح تعرف كيف تحسن التفريق بين المفاهيم والدلالات، وكيف تميز بين الرجل والمرأة بوصفهما كائنين فاعلين ومتكافئين في الإطار الاجتماعي والإنساني، وبين الرجل والمرأة بوصفهما ذكرًا وأنثى خاضعين لشروط العشق والحب، وللعبة الإغواء المتبادل التي يملك كل واحد منهما الحق في اختيار دوره وموقعه الذي يريد. فإذا كانت المرأة ترفض إخضاع الرجل لها، على المستوى الإنساني والحقوقي، عن طريق العنف والإكراه، فإن لها الحق بوصفها أنثى في أن تقبل هذا الخضوع وترتضيه، لا بل إنها تطلبه وتسعى إليه في بعض الأحيان. ففي الحب والعشق ليس ثمة شروط مسبقة إلا تلك التي يرتضيها الطرفان العاشقان من تلقاء نفسيهما وبملء إرادتهما. ولكل طرف في هذه الحالة الحرية التامة في أن يتنازل طوعًا عمّا هو من حقه في الأصل، حتى لو تعلق هذا الحق بالحرية نفسها.

إن نزوع الشاعرة إلى الثورة والعصيان والتمرّد ليس نزوعًا مقصودًا لذاته، وهو لا يهدف بالتالي إلى ضرب القيم الاجتماعية وتقويضها، بل إلى تصحيحها وتصويبها لكي تصبح أكثر أخلاقية من ذي قبل، ولكي تتواءم أكثر فأكثر مع شرعة حقوق الإنسان ومع الكنز الأكثر قيمة في حياته، أعني به الحرية. وهي في سعيها إلى استعادة المبادرة تعمل على خطين اثنين، استرداد الجسد المنتهك واسترداد اللغة المغتصبة، فعلى الخط الأول تملك المرأة كامل الحق في التصرف بجسدها وفق ما تريده لنفسها لا وفق ما يريده نزق الرجل وجشعه الشهواني. ولأن جسدها، كما هو عقلها وقلبها وروحها، ملكها وحدها لا ملك الآخرين، فلها أن تمنحه أو تحجبه، أن تقهره أو تستجيب لنداءاته في ضوء قناعاتها وقيمها وحقها في اتخاذ القرار، إنها هي التي تختار أنوثتها وحبها المفضي إلى الحرية:

«أخرج على النص القديم للأنوثة/وأخترع أنوثتي كما أريد/أخرج من عباءة عنترة بن شداد/وأدخل تحت عباءتك/أخرج من بطن الخرافة/وأسنان شيخ القبيلة/وفناجين القهوة العربية/وأخلع الحذاء الصيني الضيق/من عقلي وقدمي/وأذهب معك إلى آخر الحرية».

وهي التي تختار أن تضحي طائعة بحريتها وصولاً إلى التوحد بالمعشوق وهدم الجدران بين الأنا والهو على طريقة قيس بن الملوح الذي كان في لحظات الوجد القصوى يظن نفسه ليلى وينادي قيسًا. وما تفعله الشاعرة في بعض الأحيان هو أن تستخدم الحق ذاته، وأن ترد التحية بمثلها:


أيها المحتلني شبرًا فشبرا
أنت ألغيت عناويني جميعًا
فإذا ما هتفوا باسمي
فالمقصود أنت


وهي التي تختار أن تسحب أنوثتها من المزاد العلني وأن تتعامل مع البعض بصفتها الإنسانية الخالصة بعيدًا عن لعبة الذكر والأنثى أو العاشق والمعشوق.

والشاعرة تأخذ على الشرقيين أنهم لا يستطيعون أن يروا من ألوان العلاقة بين الرجل والمرأة سوى الأبيض والأسود، الاستسلام أو الصد والحب أو الكراهية، فيما أن هذه العلاقة تستطيع أن تكون مفتوحة على عشرات الأشكال والاحتمالات بدءًا من الزمالة والاحترام والمودة وعلاقات العمل وصولاً إلى أفضل أنواع الصداقة وأمتنها، غير أن الشاعرة التي تنحو باللائمة على المفاهيم الضيقة للشرقيين لا تعنى كثيرًا بالوقوف على أسباب الظاهرة ودوافعها، حيث يسود الكبت وتكثر المحرمات ويستفحل الظلم والاستبداد مما يدفع الذات المهددة والملغاة إلى التعبير عن حاجاتها بأشكال مرضيّة وغرائزية ومنحرفة. والشاعرة ليست مدعوّة - بالطبع - إلى الوقوف على الأسباب والحيثيات والنتائج لأن هذه التفاصيل من مهمات الباحثين والمفكرين وعلماء الاجتماع، فيما أن مهمة الشاعر تنحصر في الاستشراف والرؤية وطرح الأسئلة المقلقة من مثل:


فلماذا أيها الشرقيُّ تهتمُّ بشكلي؟
ولماذا تبصر الكحل بعينيَّ
ولا تبصر عقلي
إنني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار
فلماذا لا ترى في معصمي إلا السوار
ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار؟


وفي مواضع أخرى تختار المرأة في علاقتها بمن تحب صورة الأم الناضحة بالحنان والإشفاق والرغبة في الرعاية. فالرجل بالنسبة لها يظل ذلك الطفل القاصر والمدلل الذي يحتاج في كل مراحل حياته لاستعادة الأمان الذي افتقده والصدر الذي انتزع منه. وإذا كانت متعة الرجل تتحقق في الأخذ والكسب وديمومة الطفولة فإن من حسن حظه أن المرأة بالمقابل تجد متعتها الخالصة في العطاء والبذل. على أن سعاد الصباح تدرك، على الخط الثاني للمواجهة، أن كسب معركة المرأة في محاولتها لانتزاع حريتها وحقوقها المختلفة لا يتم على أرض الواقع وحده، بل على أرض اللغة نفسها مادامت تناضل من موقع الشاعرة لا من موقع الأنوثة وحدها. وهي حين تخاطب الرجل المتربع كالسلطان على عرش الكلمات لا تتردد في التصريح عن رغبتها المكنونة في أن تتقاسم معه سلطة اللغة ومتعتها حيث تقول:


أمنيتي
بأن أكون فتحةً
أو ضمّةً
أو كسرةً في ذلك البستان
لو كان بالإمكان يا صديقي
لو كان بالإمكان


إن النزاهة والإنصاف يوجبان الإقرار بأن سعاد الصباح استطاعت بشعرها الجريء والمتحرر من العقد أن تكسر حاجز الخوف من البوح الذي وقفت الكثيرات خلف أسلاكه الشائكة رافضة فكرة المرأة الطريدة والمرأة القارورة والمرأة (المانيكان) والمرأة التي تلهم الرجل ولا تستلهمه بالمقابل. وهي محقة حين تقول: «لكني خنت قوانين الأنثى/واخترت مواجهة الكلمات»، ومحقة أيضًا حين تستشهد بقول نابليون «الرجل نثر الخالق والمرأة شعره».


ببليوغرافيا سعاد الصباح


في الشعر

- ومضات باكرة 1961 - الكويت.
- لحظات من عمري 1961 - الكويت.
- من عمري 1964 - بيروت دار اليوم.
- أمنية 1971 القاهرة - دار المعارف، الطبعة الثانية 1989 الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع، وفي 1992 القاهرة.
- إليك يا ولدي 1982 - القاهرة دار المعارف، الطبعة الثانية 1989 الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع، وفي 1992 القاهرة.
- فتافيت امرأة 1986 - القاهرة الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الثانية 1989 الكويت دار - سعاد الصباح للنشر والتوزيع وفي 1992 القاهرة، ومن هذا الديوان غنت المطربة اللبنانية ماجدة الرومي قصيدة «كن صديقي» التي لحنها ووزعها الموسيقار اللبناني الكبير عبدو منذر.
- في البدء كانت الأنثى 1988 - لندن - منشورات رياض الريس، وفي 1992 القاهرة.
- حوار الورد والبنادق 1989 - لندن - منشورات رياض الريس.
- برقيات عاجلة إلى وطني 1990 - القاهرة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفي 1992 الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
- آخر السيوف 1991 - الكويت - دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
- قصائد حب 1992 - الكويت - دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
- امرأة بلا سواحل 1994 - الكويت - دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
- خذني إلى حدود الشمس 1997 - الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
- القصيدة أنثى والأنثى قصيدة 1999 - الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.
- والورود تعرف الغضب 2005 - الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع.

في الأدب

- مجموعة مقالات «هل تسمحون لي أن أحب وطني» - 1990 القاهرة، الطبعة الثانية 1992 القاهرة.
- كتاب توثيقي تاريخي «صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح» 1995.

في الاقتصاد

- التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة 1983 باللغة الإنجليزية، الطبعة الثانية 1989.
- الكويت / أضواء على الاقتصاد 1985، الطبعة الثانية 1989.
- أوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل 1986، الطبعة الثانية 1989.
- السوق النفطي الجديد 1986، الطبعة الثانية - 1989.
- أزمة الموارد في الوطن العربي 1989.
- مجموعة بحوث «المرأة الخليجية ومشاركتها في القوى العاملة» 1990.

شوقي بزيع مجلة العربي يوليو 2012

تقييم المقال: 1 ... 10
سجل معنا الآن، واحصل على مقال جديد من اختيار محرري الموقع على بريدك الإلكتروني يومياً.

info@3rbi.info 2016